كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٦

426

كتاب

الجزء التاسع عشر

ما

الصحيح نصف العشرين ونصف الستَّة عشر فذلك ثمانية عشر؛ فذلك صح للذكر، وصح للخنثى ثلاثة عشر، وصح للأنثى تسعة فتمت أربعين؛ وبهذا القول نأخذ وهو أصح القولين معنا.

رجل هلك وترك بنتا خنثي وبنت ابن خنثي وبنت ابن ابن أسفل منها خنثي؛ فقد اختلف في ذلك فمنهم من قال: إنَّهم يقلبون على الأحوال حالا ذكورًا كلّهم وحالا يجعلون إناثًا كلّهم وحالاً يجعل بعضهم ذكورًا وبعضهم إناثًا، ثُمَّ يردّ الذي جُعِل ذكرًا أنثى ويردّ الذي جعل أنثى فيجعل ذكرًا؛ فلم

نر عدل ذلك.

وقال آخرون: إنَّما يجعلون في حال إناثًا وفي حال ذكورًا، ثُمَّ ينظر ماذا يستحقون وهم إناث وماذا يستحقون وهم ذكور، ثُمَّ يعطون نصف ما استحقوا في الحالين. فرأينا هذا القول هو أصح وأعدل؛ لأنَّ خلقهما واحد فليس يجعل هذا ذكراً وهذا أنثى، ولكن إذا جعل ذا ذكرًا جعل ذاك ذكرًا؛ لأنَّ خلقهما، واحد، وإذا جعل هذا أنثى جعل هذا أنثى. وليس هما بمنزلة الغرقى إذا ا يمات واحد ويحيى واحد، ثُمَّ يُحيى الذي يمات ويمات الذي أحيي؛ فليس الخنثيان بمنزلة هؤلاء.

فالرأي الذي نأخذ به في الخناث والمسألة بحالها: فإذا أقمتهم كلّهم ذكورًا لم يكن لابن ابنه شيء وكان المال لابنه، فإذا أقمتهم إناثًا كان لابنته النصف ولابنة ابنه السدس ولا شيء للسفلى؛ فأعط ولده من صلبه نصف ما استحق وهو ذكر ونصف ما استحق وهو أنثى فتعطيه نصف المال ونصف النصف فذلك ثلاثة أرباع المال. ثُمَّ تنظر إلى ولد ابنه الخنثى فتنظر ماذا يستحق وهو ذكر فلا شيء لها وتنظر ماذا يستحق وهو أنثى فلها السدس، فأعطها نصف السدس وردّ الباقي على /241/ العصبة فتكون الفريضة من