الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء الأول
نظرًا
المبحث الرابع: النسخ المخطوطة ووصفها
لقلة النسخ المتداولة من كتاب الضياء وندرتها، وتناثرها في المكتبات العُمانية وبعض المكتبات المغربية، فقد عانينا الأمرين في حصر نسخه، وجمع مخطوطاته، ولكل جزء قصة مستقلة بذاتها تحتاج إلى تفصيل من حيث أوصافها الداخلية والخارجية، ومن حيث ناسخوها و تاريخ نسخها والاختلافات المتعددة بين نسخها، وتعدد المكتبات المصوّرة فيها، بل وصل الأمر إلى أنَّنا لم نجد مخطوطة كاملة لمطبوعة لم يمض عليها أكثر من ثلاثة عقود، وهو الجزء السادس في «الزكاة والصوم»، رغم المساعي الحثيثة، والبحث المتواصل في الحصول على النسخة التي طبعت منها على الأقل، ولكن من دون جدوى. كما لا ننسى أن ننوه ـ في هذا المقام ـ بالجهود الطيبة التي قام بها الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس المالكي (ت: 1346 هـ) في جَمع نُسَخ «الضياء»، والوقوف على مجموعة من الكتاب لينسخوه ويرتبوه، كما يقال بأنه اجتمع عنده من الأجزاء ثلاثة وعشرون جزءًا، وقد حصلنا على أكثرها من دائرة وثائق مخطوطات وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان.
ولقد اعتمدنا في أكثر الأجزاء على النسخ الموجودة، سواء كانت نسختين أم ثلاثاً إلَّا ما زاد على ذلك ـ وهو النادر - فنتحرى الأقدم والأدق من يد عالم أو محقق، وهذا نادر أيضًا. وقد نعتمد على أكثر من ذلك كما في المجلد الخامس، إذ كان اعتمادنا على أربع نسخ؛ لتداخل النسخ في ما بينها. وهناك أجزاء أخرى لم نجد لها إلَّا مَخطوطة واحدة مخرومة من الجوانب والوسط كجزء «الحج»، ومخطوطة «الجنائز» لها نسختان لكنهما مختلفتان في مواضع شتّى تمتلئان بالخرمات والسقط والتقديم والتأخير، فحاولنا التلفيق بينها مع ترتيب بعض الأبواب والفقرات، وتقويم النص بكل ما أوتينا