كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٥

باب [62]: ميراث الغرقى والهدمى ومن كان في معناهم

445

عليهما فتضربها في اثنين فتبلغ ستة عشر سهما؛ فيكون للزوجة سهمان، وللابنين لكل واحد منهما سبعة أسهم.

ثُمَّ تدفع ذلك الذي وقع للابن من أبيه لورثته الأحياء دون أبيه، ثُمَّ تميت الابن وقد خلف أبويه وزوجة وابنا وابنة؛ فالفريضة تصح من أربعة وعشرين سهما للزوجة الثمن ثلاثة وللأبوين السدسان لكل واحد منهما أربعة، بقي ثلاثة عشر سهما بين الابن والابنة لا تصح عليهما ولا توافق سهامهما، فتضرب ثلاثة عشر التي لهما في ثلاثة أسهم؛ فيكون للجارية ثلاثة عشر سهمًا وللغلام ضعف ذلك، وللزوجة ثلاثة في ثلاثة فذلك تسعة، وللأبوين لكلّ واحد أربعة في ثلاثة فذلك اثنا عشر سهما، منها تصح فريضة الابن من ورثته، فتدفع ميراثه إلى ورثته الأحياء /252/ ولا تعط الأب مِمَّا ورث الابن منه وتدفع ذلك إلى ورثة الابن دون الأب، وكذلك الابن يدفع ما ورث الأب منه إلى ورثته الأحياء فهذا حسابهم، والله أعلم.

مسألة في ميراث أهل الشرك

قال أبو المؤثر: اعلم أنّ المسلم لا يرث المشرك ولا المشرك يرث المسلم، كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يتوارث أهل ملّتين والشرك كلّه ملّة، وأهل التوحيد كلّهم أهل ملة. فإذا مات ميت من أهل ملل الشرك وله حميم من ملة أخرى غير ملّة الميت فإن قسموا مواريثهم بأحكامهم على قدر ما يتوارثون بدينهم لم يدخل المسلمون بينهم. وإن رفعوا إلى المسلمين حكموا بينهم بحكم القرآن، وورّثوا اليهودي من المجوسي وأشباههم. المسلمون يورثون المجوسي من اليهودي والنصراني، ويورثون اليهودي والنصراني من

المجوسي إذا ارتفعوا عليهم حكموا عليهم بحكم القرآن.