الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٤444
كتاب
الجزء التاسع عشر
ونصف تلك العشرة خمسة، واجمع ذلك فتجده ثمانية عشر؛ تنقطع مسألة كلّ واحد منهما إذا كانت عصبتهما متفرقين من ثمانية عشر، وإذا كان عصبتهم مجتمعين فمن تسعة.
فعلى هذا باب الغرقى، وقد تقصيت (1) في هذه المسألة بأكثر مِمَّا تقصاه (2) أحد من الفرضيين؛ لأنَّ بعضهم وصف تصحيحها حَتَّى انتهى إلى ستة وثلاثين ولم يصف قطعها، وبعضهم وصف قطعها وترك تصحيح أصلها، وكلّهم وصفوا ما ذكرت وتركوا تنزيلها أولا، فقد نزلتها ثُمَّ صححتها ثُمَّ خبّرت عن قطعها ليكون ذلك أحسن في فهم الناظرين فيها، وليس بعد شيء إلا مثلها، وقد تكون مسائل تختلف لاختلاف ورثة الموتى.
هذا
وإذا مات رجل ومدبرة (3) له وزوجها جميعًا لا يدرى أيهما مات قبل؛ فعن أبي عبد الله أنَّ المدبّرة ترث زوجها إلا أن يأتي الورثة ببينة أن المدبرة ماتت قبل زوجها.
مسألة [في موت الأب والابن معا]
رجل مات هو وابنه جميعًا لا يعرف أيهما مات قبل صاحبه، وخلف الأب زوجة وابنين أحدهما الذي غرق معه، وترك الابن زوجة وأما وابنا وابنة. فأوّل ذلك تبدأ فتُميت أيّهما شئت فإن أمتَ الأب فقد ترك زوجة وابنين؛ كان للزوجة الثمن سهم، ولابنيه ما يبقى وهو سبعة أسهم لا يصح
(أ): تقضت وفي (ب): نقصت؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) في النسختين تقضاه ولعل الصواب ما أثبتناه. (3) مدبرة من التدبير، وهو: تعليق السيد عتق عبده بعد موته أو غيره أو حدوث أمر ما. مثل أن يقول السيد لعبده: إن مت فأنت حر، أو مات فلان، أو وقع كذا وكذا. انظر: العين؛
(دبر). ابن بركة: الجامع، 245/ 2 - 246.