الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٧باب [63]: في فرائض المجوس
447
وكل مجوسي تزوّج بابنته أو بأمه أو بأخته أو ببنت أخته أو عمته أو خالته أو مخلَّفَة أبيه أو امرأة أبيه وكلّ ما حرم الله من النساء من نسب أو رضاع أو صهر (1)؛ فإنَّهم لا يتوارثون بالتزويج لا للزوج ولا للزوجة ميراثًا، إذا ارتفعوا إلى المسلمين لم يحكم المسلمون للزوج بنصف ولا ربع ولا للزوجة بربع ولا ثمن إذا كان تزويجهم بذوات المحارم التي حرمهنّ الله تعالى في القرآن. فإن كان في دينهم موارثة فيما بينهم وقسموا ميراثهم بأحكامهم ولم يرفعوا إلى المسلمين لم يدخل المسلمون في نقض ما تراضوا به ودانوا به، فإن أسلموا على ذلك لم يكن عليهم ردّ ما استحلوه في دينهم.
ولو أنَّ مجوسيا تزوج بأمه أو بابنته، ثُمَّ هلك فأخذت ميراثها منه بالتزويج ثُمَّ أسلمت؛ لم يكن عليها ردّ ما أخذت.
وكذلك المشرك إذا كان في يده مال من الربا أو ثمن الخنزير والخمر، ثُمَّ أسلم؛ فليس عليه ردّه وهو ماله، إلا أن يكون له ديون على الناس من الربا فإنَّه يرجع إلى رأس ماله. وكذلك إن كان له على الناس ديون من أثمان الخنازير والخمر ثُمَّ أسلم ولم يقبضه فلا يحل له أخذه. وكذلك إن أسلم وفي يده خمر وخنازير ولم يكن باعها حَتَّى أسلم فإنَّه يهرق الخمر
ويذبح الخنازير ويدفنها ولا يستبقيها ولا يملكها ولا يبيعها ولا يهبها.
مسألة: [فيمن أسلم قبل تقسيم مال الميت، وفي ميراث اليهودي] وإن هلك مسلم وله ورثة من المسلمين وورثة من المشركين، فإن أسلم المشركون قبل أن يقسّم المسلمون ماله؛ ففيه اختلاف: قال بعض: ليس للذين كانوا على الشرك يوم مات أبوهم منه ميراث؛ لأنه لا يرث مشرك
(1) في النسختين ظهر؛ والصواب ما أثبتناه.