كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء التاسع عشر

مسلما، وقد استحق ميراثه أولاده المسلمون وقال بعض: إذا أسلموا قبل أن يقسم ميراثه فقد صاروا بمنزلة المسلمين شاركوهم في الميراث إلا الزوج والزوجة؛ لو أنَّ مسلما تزوج يهوديّة أو نصرانية، ثُمَّ مات ثُمَّ أسلمت قبل أن

يقسم ميراثه؛ لم يكن لها منه ميراث وقسم ميراثه بين ورثته.

وعن أبي علي في يهودي أسلم ثُمَّ هلك ولا يعرف له وارث من الأرحام؛ أنَّ ميراثه للمصلين من اليهود.

مسألة: [في ميراث المجوس المجبرين على الإسلام] والمجوس إذا أجبروا على الإسلام؛ فالميراث بينهم ما تناسلوا في /254/ الإسلام، وليس إجبارهم على الإسلام بمانع لميراث بعضهم بعضا ما كانوا في حال الإجبار. وإذا زال عنهم الجبر فتموا على الإسلام لم يكن بينهم ميراث ولا لهم الرجوع عن الإسلام، فمن رجع بعد زوال الجبر عنه وبعد إتمامه له فهو مرتد.

قال أبو عبد الله: إذا مات يهودي وله ولد صغير ووالد (1) مسلم؛ فميراثه لا يتمّ (3) ولا يجبره جده المسلم على الإسلام. وإن كان الجد يهوديًا ثُمَّ أسلم بعد موت ابنه لم يكن له ميراث والميراث لابن ابنه الصغير. وعن ابن عباس أنه قال: الميراث للولد ويجبر على الإسلام لمكان جده، ولم ير ذلك أبو عبد الله وأنكره.

وإذا تزوج المجوسي ابنته ثُمَّ مات؛ لم يكن لها منه ميراث بالنكاح،

وكان لها ميراث أنها ابنته.

(1) في (ب): وولد.

(2) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب: «فميراثه لابنه».