كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء العشرون

قالت لها أمها: أخبرني زوجي) أنَّ زوجك مات، فاعتدت وتزوجت؛ فإنَّه لا يجوز لها ذلك، وعليها أن تعتزل الرجل الذي أخذته؛ لأنَّه فاسد، تزويج ولا يسعها المقام معه ولها عليه الصداق؛ لأنَّه وطئ بغلط، وإنَّما مكنته بسبب الزوجية. قال: وغير العدول لا يقبل قولهم في موت الرجل. وإذا كان مال بين حاضر وغائب، فاحتسب للغائب رجل وجَمَعَه، ثُمَّ أُخِذَ من يده؛ فلا ضمان عليه فيه. فإن طَلَب الحاضر أن يقاسمه فليس للمحتسب ذلك، ولكن يُرفَع (2) إِلَى الحاكم حَتَّى يقيم للغائب وكيلاً يقاسم. فإن قال الحاضر للمحتسب: إِنَّكَ إِنَّما جمعت هذا المال معينا للغاصب، فقال المحتسب: إنَّما جمعته احتسابًا مني للغائب؛ فالقول فيه قول المحتسب؛ لأنَّه لو تركه وهو يقدر على حفظه ضمنه (3).

(1) في (ت): ابني.

(2) في (م): يدفع.

(3) في (ت): + «مسألة من الحاشية: ومن كتاب المصنف: وإذا كانت دار لا يعرف مالكها

كان

ولا وارثَ لها فالفقراء أولى بها ولا شيء على من سكنها منهم. وأما إن سكنها غني عليه الأجرة يدفعها إلى الفقراء الذين هم أولى بالأموال التي لا ربَّ لها، وأَمَّا ما أخذ من أخشابها فعليه دفع ذلك فيها وفي عمارتها، وإن تلف ولم يقدر على المثل فقيمته للذين هم أولى بها من الفقراء. مسألة ومن نخلة مثمرة في أرض فلاة تنسب إلى قبيلة من العرب فلا يجوز لأحد يأكل من مال أحد ولا مِمَّا ينسب إلى الأملاك فإن أكل ضمن إِلَّا المضطر يأكل وفي الضمان عليه اختلاف. وإن لم يكن ملكًا فجائز له أن يأكل منها كالغير. وإن وجد النخلة نابتة في فلاة من الموات فلا بأس على من أكل منها غنيا كان أو فقيرًا؛ لأنَّ الموات الله وهم عباده. وما لم يكن في السبيل وكان نابتا في الفلوات والموات فجائز لمن أكل منه إذ لا مالك له مسألة ومن غير الكتاب: ومن كان في ماله بقعة لا يعرف لها لم يجز له أن يفسلها ولا يأكل منها ولا أعلم إجازة هذا لأحد من الناس، وإِنَّمَا أجازوا إن كانت البقعة أرضا موانا؛ فقد أجاز ذلك من أجاز وهو أولى بها. رجع».

مالگا

٨٬٩٩٧ / ١١٬٢٣٨