الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٥باب 12: في الغائب وأحكامه
125
لبعضهم من الْحَقِّ أكثر ما لبعض، والذي عليه لا يوفيهم جميعًا؛ فيدفع إليهم بالحصص على قدر حقوقهم.
فإن كان الذي عليه الْحَقُّ ليس بشاهد اولكنَّه شهدا معه شاهدا عدل عنده بهذه الحقوق التي عَلَى الْمَيِّت والغائب، وأصحاب الحقوق يدعون ذلك؛ فعندي يدفع ذلك إلى أصحاب الحقوق بحقوقهم بقول هذين الشاهدين العدلين، والله أعلم.
أَنَّه
وذلك أنَّ الحجّة قد قامت عليه بشهادة العدلين أنَّ هؤلاء يستحقون المال دون الورثة، فلذلك قلنا له (1): إنَّه (2) يجب له أن يدفع إلى أصحاب الحقوق حقوقهم عمَّن صحت عليه من غائب أو ميت.
ومن غاب وله دين ومال، ولم يعلم أين توجه ولم يوكّل وكيلًا، فطلب بعض الورثة توقيف ماله؛ فإذا صح أنه خرج من حدود عُمان وقف الحاكم ماله وجعله في يد ثقة حَتَّى يرجع فيكون له، أو يصح موته فيكون لورثته. وإن كانا لم يصح خروجه من عُمان لم يوقف ماله إلا أن يتقادم ذلك. وا إن ا لم يصح له خروج فعسى أن يوقف ماله عَلَى يد ثقة.
ومن أثر: ومن مات عن زوجته أو أسره الدَّيْلَم (3)، وحملوه إلى البحر أو في طرف (4) من عُمان، ولم يصح له خبر، فخلا لذلك سنة أو أكثر، /64/ ثُمَّ
(1) في (ع) - له.
(2) في (م) و (ت): + «لا».
(3) الديلم من الدول التي تفرعت عن الدولة العباسية، أصولهم مهاجرة هاجروا إلى الإمام علي بن أبي طالب، ثُمَّ صار لهم ملك في القرن الثالث في كيلان ومازندران من بلاد فارس، وتغلبوا على الخليفة العباسي إلى سنة 420 هـ، ثُمَّ تغلبت عليهم ملوك غزنة. انظر: الحموي: معجم البلدان 544/ 2. وجدي: دائرة معارف القرن العشرين، 106/ 4. (4) في (ع) و (م) طريق.