كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٩

129

في الشركة بين الناس

1

13

والشركة عَلَى ثلاثة أوجه شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة (1).

فشركة المضاربة هي أن يدفع الرجل إلى آخر مالا يتجر فيه (2)، ويكون

الربح بينهما على ما يتفقان عليه، والوضيعة /65/ عَلَى رأس المال. وشركة العنان: هو أن يشترك الرجلان أو أكثر في شيء بعينه، وفي شيء

خاص دون غيره، مأخوذ اسمه من عَنَّ لهما؛ أي: اعترض لهما أمر. وشركة المفاوضة هو أن يكون مال كل واحد منهما مثل مال صاحبه

(1) قسم العوتبي الشركات هنا إلى ثلاثة أوجه نقلاً من ابن بركة في جامعه، ثُمَّ أَردفها بأنواع أخرى من الشركات، وإذا تتبَّعنا تقسيمات الفقهاء للشركات وجدنا مَن يقسمها إلى نوعين: شركة الأموال، والأعمال، أو: شركة العنان، والمفاوضة ومنهم من يقسمها إلى ثلاثة: شركة الأموال، والأعمال، والوجوه، أو مضاربة وعنان ومفاوضة. ومنهم من يقسمها إلى أربعة: شركة المفاوضة والعنان، والصنائع والوجوه ومنهم من يقسمها إلى خمسة: شركة العنان، والأبدان، والوجوه والمضاربة، والمفاوضة. ومنهم من يقسمها إلى ستة: المفاوضة، والعنان، والجبر والعمل، والذمم والمضاربة، أو إلى: شركة أموال، ووجوه، وأعمال، مضاربة وعنان ومفاوضة أو شركة العنان والعروض والمفاوضة، والمفاضلة، والجاه، والأبدان. وقد اختلف الفقهاء في تعريفها اختلافًا كثيرا. انظر هذه التقسيمات والاختلافات بتفصيل في بحثي: أسباب استحقاق الربح في الفقه الإسلامي، ص 78.

(2) في (ت): به.

6

٨٬٩٩٩ / ١١٬٢٣٨