الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٠130
كتاب
الجزء العشرون
في الإباحة له، وإن كان فائدة من ربح أو هدية فهي بينهما، إلا الميراث؛ فإنَّه لا يدخل في ذلك (1) باتفاق.
والمفاوضة: مأخوذ اسمها من فاض كلُّ واحد منهما لصاحبه بما عنده، كما يقال للرجلين إذا اشتركا في الحديث متفاوضان. وأما الشافعي فكان يرى «شركة المفاوضة باطلةً لا تجوز».
قال أبو الحسن والشركة عند بعض المسلمين بيع، وتجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم.
مسألة: [في شركة الأبدان]
اختلف أصحابنا في شركة الأبدان على قولين؛ فأكثرهم أجازها، وبعض لم يجز ذلك. وهذا الاختلاف واقع بين مخالفينا أيضا، ولم يُجزها الشافعي. والنظر يوجب عندي فساد ذلك؛ لأنَّ الأفعال لا تقع بها المشاركة؛ لأنَّ أعيان
الشركة إنَّما تصح ويمكن الحاكم أن يحكم بجوازها إذا كانت في الأموال، فأما في مال وعمل بدن فغير ممكن أن يحكم بجوازه، والله أعلم. ومن ذهب إلى جواز ذلك من أصحابنا؛ فأظنُّهم يرون جوازه من طريق القياس على مشاركة المضاربة والمساقاة في الأموال، والله أعلم.
مسألة: [في قسم المشاع أو بيعه]
وإذا توفّي رجل وترك أسيافًا متفاضلة، فقال بعض الورثة: آخذ حصتي من كل سيف؛ فليس له ذلك، ولكن تُقوّم السيوف ثُمَّ يُتخلَّص من السيوف
بقدر ما يبلغ له في القيمة.
(1) في (م): + إلَّا.