كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧

47

في السلف وما يجوز فيه من الفعل

[3] وما لا يجوز وأحكام ذلك

السلف: وهو في صحة اللغة السلم. قيل: السلم: السلف، والسلف:

القرض.

ابن عباس قال: السلف حلال من الله تعالى أنَّه من القرآن: /32/ {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ … (1) (البقرة: 282)

الآية.

وفي الحديث: «لَا سَلَم إِلَّا فِي وَزْنٍ مَعلُوم وَكَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ معلوم» (2)، والسلم الصلح أيضًا، وتُسمَّى الصيغة والصائغ الحروفة في بعض اللغة، والسلف: هو بيع.

(1) وتمامها: (وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسٌ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيها أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَثَهُمَا فَتُذَكَرَ إِحْدَتْهُمَا الأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْتَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ، ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقومُ لِلشَّهَدَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عليكم جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارٌ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فسُوقُ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).

(2) رواه مسلم، عن ابن عباس بمعناه، باب السلم، ر 3010. وأبو داود، نحوه، باب في السلف،

ر 3004.