الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٨٥باب [5]: شرط في السلف، وما يثبت فيها وما لا يثبت، وما يفسد من السلف وما لا يفسد
مسألة: [في اختلاف المسلف والمتسلّف،
وفي السلف الفاسد]
85
ومن أمر رجلًا يتسلف عليه بعشرة دراهم، فنسي المأمور فتسلف عليه أحد عشرة دراهما؛ فليس يثبت على الأمر إِلَّا قدر ما أمره.
ومن أمر رجلًا يتسلف عليه بعشرة دراهم بشيء من العروض، فتسلف المأمور لنفسه وللآمر مختلطًا بعقد واحد؛ ففي ثبوت السلف اختلاف.
وقال أبو عبد الله: فيمن سلف رجلًا بتمر وسماه من نخل من قطعة المتسلّف، ثُمَّ أتت آفة عَلَى ثمرة النخل فذهبت أن السلف ينتقض ويرجع الرجل إلى رأس ماله.
ومن
أسلف رجلًا بجراب من تمر طيب فتنازعا بعد المحلّ، طلب هذا بلعقًا وقال الآخر: صرفان؛ قال المسبح إن تتامَّا عَلَى أمرهما مضى السلف، وإن اختصما نقضه، وهو رأيه.
وإن اتَّفَق رجلان عَلَى أن يسلفه قفير حب ذرة بعشرة دراهم وقفير شعير بعشرة دراهم، وعشرة أقفزة تمر بعشرة دراهم، وكان السلف في عقد واحد؛ فذلك جائز.
ومن سلف رجلًا عشرين درهما بعشرين مكوك بر، أو مكوك شعير؛ فذلك غير جائز؛ لأنَّه لم يتبين لكل جنس شيئًا مسمى.
ومن سلف رجلًا سلفًا فاسدًا وقد علم، فساده، فسلمه إليه بطيبة من نفسه ثُمَّ رجع عليه بما سلم إليه من الحب؛ لم يكن له عليه رجعة. فإن