الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٨٤??
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
قال قوم: يأخذ من غيرها. وقال آخرون ينتظر إلى ثمرة أخرى. وقال قوم يرجع إلى رأس ماله ويبطل السلف، وبهذا القول يقول أبو الحسن رحمه الله،
والله أعلم.
ومن
مسألة: [في الإقرار بالسلف]
أشهد عَلَى نفسه أنَّه أمر فلانًا يتسلف عليه وقد تسلف له كذا وكذا
من الدراهم بكذا وكذا من الحب، وهو رهن في يده كذا وكذا من المال، ثُمَّ
أنه احتج
هو الذي أسلفه من
عنده وطلب نقض ذلك؛ فإن إقراره جائز عليه،
ولا ينتفع بحجته هذه.
مسألة: [في اختلاف المسلف والمتسلف في الأجل]
وإذا اختلف المسلف والمتسلّف في الأجل؛ فقال أحدهما: إلى وقت كذا وكذا، وقال الآخر: إلى أقل من ذلك؛ فَإِنَّه يفسد ويكون المسلف بالخيار إن شاء إلى الوقت الذي أقرَّ، به وإن شاء أخذ رأس ماله؛ فَإنَّه يحكم له به، والله أعلم.
:مسألة: [في اشتراط المتسلّف عَلَى المسلف ثمن كراء التمر وإذا قال المتسلّف للمسلف عليك ثمن كراء التمر إلى وصوله إليك، فقال المسلف: نعم، ثُمَّ أسلفه ولم يذكر الكراء في عقدة السلف؛ فالسلف ثابت، وذلك الشرط باطل وعلى المسلف أن يأخذ حقه من بلد المتسلف ولو كان الشرط في السلف يفسده. وقال بعض: إذا /62/ تقدم الشرط فسد السلف إذا أسلفه عَلَى ذلك. فاختار أبو الحسن القول الأول، قال: لأنَّ هذا
كالوعد الذي لا يثبت، ولم يكن في نفس السلف فينقضه، والله أعلم.