الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٨٧87
فيما يجوز عند السلف، وصحة العقد وتعجيل الدراهم وتأخيرها، وما يصح به السلف من ذلك، وما لا يجوز
}
[6]
و من وزن تسعة دراهم جملة فأسلفها في ثلاثة أنواع، كلُّ ثلث منها بنوع كذا؛ قال مُحمَّد بن محبوب جائز، وإذا فسد واحد فسد من كل نوع واحد. فإن كان وزنها ثلاثة ثلاثة، ثُمَّ أجملها بعد ذلك تسعة وأشهد به عَلَى
ذلك؛ فجائز.
ومن أسلف دراهم لا يعرف وزنها بكيل معروف؛ فلا يجوز ذلك. قال أبو الحسن: إنَّ من أسلف دراهم عددًا لم يجز. ويوجد عن أبي عبد الله: أنَّه يجوز السلف بالدراهم عددًا بكيل معلوم، والله أعلم.
وقال محمد بن محبوب: لا يجوز السلف بالروابيح (1) عددًا بلا وزن،
ولو قال: كلُّ رَوْبَح بكذا وكذا؛ لأنَّه إن انتقض لا يردُّ ما يردُّ عليه.
ووجدت في بعض الكتب: أن السلم إذا وقع على صفة يجهلها المسلم والمتسلم أو أحدهما فهو باطل.
أسلف رجلًا ومن ببعير فقال: قد أسلفتك خمسين درهما وأشهد عليه بذلك، وإنَّما سلفه ثوبًا أو غيره من البضاعة ودراهم، فجعل ذلك كله دراهم
(1) كذا في النسخ الروابيح، ويظهر أنَّها من العملات المستعملة في ذلك العصر، ومن معدن يتغير وينتقص بالاستعمال أو بمرور الوقت، ولا يعود كما كان، والله أعلم.