كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٨٨

88

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وأشهد عليه؛ فَإنَّه لا يجوز. وإن سمى بالثوب والبضاعة والدراهم وأشهد عليه بذلك فجائز

ومن أسلف دنانير بكذا وكذا من الشعير وكذلك يسمي الذرة ويسمي البر. ومن سلف دنانير فزاد عَلَى الدنانير در همين أقل أو أكثر ثُمَّ سماه دنانير؛ فَإنَّه ينتقض السلف، ولكن يقول: قد أسلفته ثلاثة دنانير غير دائق

و در همين بكذا وكذا إلَى أَجَل كذا وكذا؛ فذلك جائز. /64/

وإن سلف عشرين بعشرين مكوكًا شعيرًا فجائز إذا كان إِلَى أَجَلٍ. ومن سلف بدراهم فإذا فيها دانق رديء إن كانت سلفت جملة انتقضت كلها، وإن كانت سلفت كل درهم بكذا انتقضت منه إلى كل درهم. وقال أبو الحواري: نعم، هذا إذا لم يبدله قبل مَحَلَّ الأجل، فإن أبدله قبل مَحَلِّ الأجل تمَّ السلف.

ومن سلف عشرة دراهم بحنطة وذرة وتمر، ولم يُميّز لكل جنس من ذلك شيئًا؛ فلا يثبت السلف. فإن جعل هذه العشرة الدراهم بكذا صاع من حنطة وكذا صاع ذرة وكذا صاع تمر؛ ففيه اختلاف فبعض بينه، وبعض قال: حتَّى يكون لكل جنس من الدراهم شيء مَعلُوم، والأول أحبُّ إليَّ. ومن سلف بدراهم ولم يزنها بين يدي المتسلّف، وقال له: وزنتها هكذا وصدقه؛ فذلك عند بعضهم ضعيف ولا ينتقض.

ومن

الدراهم

أسلف بهار تمر بخمسة عشر درهما مكسرة، فلما أراد أن يقضيه أعطاه صحاحًا بالصرف؛ فلا يثبت بها، سلف إِنَّمَا يجوز السلف أن

يسلفه دراهم معروفة بالوزن ويقبضه إيَّاها في ذلك الوقت مع العقد بلا صرف ولا شرط. وإن ردَّ عليه شيئًا من الدراهم مِمَّا بدله لم ينتقض السلف على قول