كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٩

149

10]

في الكفالة والحوالة وأحكام ذلك أحكام ذلك

يقال: كفلت له أكفل كفالة، وقَبَل به أقبل قبالة)؛ بمعنى واحد.

عَلَى وجه من

وكل حر بالغ، صحيح العقل من ذكر أو أنثى، ضمن عن أحد من الناس كلّهم مِمَّن يجوز أن يلزمه الحق الذي ضمن به عنه، الوجوه كلها بحق من جميع الحقوق كلها من جميع الأموال، وما عاد في المعنى إليها من ضمان درك في البيوع من الاستحقاق ورد بعيوب ونحو ذلك؛ فإنَّ الضمان في ذلك كله جائز، والضامن به مأخوذ غارم إِلَّا فِي الحدود والقصاص فالضمان به باطل وللضامن عَلَى المضمون عنه خلاصه مِمَّا ضمن به عنه؛ فإن أداه الضامن لزم المضمون عنه، وإن أبرأ المضمون له الضامن برئ المضمون عنه، وإن برئ المضمون عنه لم يبرأ الضامن؛ لأنَّ الْحَقَّ عَلَى الضامن.

وقال أبو محمد: إذا أبرئ المضمون من الحقِّ برئ الضامن والحق باقِ عَلَى المضمون عنه، وإن أبرئ المضمون عنه لم يبرأ الضامن. قال: وفي حفظ أبي قحطان وإن أبرئ الضامن برئ الضامن والمضمون عنه. وإن أبرئ المضمون عنه لم يبرأ الضامن.

(1) في الأصل: وقيل فيه الوجه في شرط الرهن أقبل قبالة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما تهذيب اللغة، (قبل)، والله أعلم.