الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وفاء بحقه
وإن توى حق المضمون له عَلَى الضامن بإفلاس أو بموت لم يخلف له عَلَى المضمون عنه، إلَّا أن يكون ضمن له عَلَى كما يرى رجع أن يبرأ المضمون عنه فلا سبيل له عليه، إلا أن يكون ضمن الضامن بغير أمر المضمون عنه.
وكذلك إن اشترى شيئًا عَلَى أنْ صَمِن غيره بثمنه أو عَلَى أَنَّ الثمن
عليه؛ فإنَّ الضامن يرجع بما ضمن على المضمون عنه. /10/ فإن ضمن ضامن عن غائب وأقرَّ أنّه أمره بالضمان عنه لزمه
ما ضمن به.
ومن ضمن حالا إلَى أَجَلٍ؛ كان عليه إلى الأجل، وعلى المضمون عنه حال. أو من أجل حالا فنراه حالا في الحكم.
مسألة: [في الحوالة والكفالة]
وحكم الوكالة والحوالة واحد في جميع الأحوال. وإن اختلف المحيل بالحق والمحتال به، فقال أحدهما: أحلتك ما ليس لك عليَّ، وادعى المحتال أنَّما أحاله بماله؛ فالقول قول المحتال. وكذلك في الضمان والكفالة جاء الحديث: «مَن أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيحتل).
ومن باع بيعًا أو اشترى من رجل عَلَى أن يحيله بالثمن على غريم له، فتبايعا على ذلك والغريم المحال عليه غائب؛ فالبيع ضعيف منتقض. إِلَّا يجمع بينه وبين الغريم فيحيله عليه بالثمن ويقبل له الغريم بالثمن
أن
فَإِنَّه جائز.
(1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 10233. والبيهقي بنحوه، كتاب الحوالة،
ر 11722.