كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٢

172

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

فإذا أنكر الضامن أو مات أو امتنع من الدفع؛ لم يكن للمضمون له

بن

مطالبة المضمون عنه لبراءة ذمته. والدليل عَلَى ذلك ما روى عبد الله. قتادة عن أبيه أن النبي أتى برجل من الأنصار ليصلى عليه فقال: «صلوا عَلَى صَاحِبكُم فإنَّ عليه دينًا»، فقال أبو قتادة: هو عليَّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بالوفاء»، فقال: «بالوفاء»، فصلى عليه (1)، وَإِنَّمَا كان عليه ثمانية عشر درهما؛ هذا دليل على براءة المضمون عنه.

ففي

فإن قال قائل: فقد روي عن أبي قتادة أنَّه قال: يا رسول الله، إني إن قضيت (2) عنه تصلّي عليه؟ فقال: «نعم»، فذهب أبو قتادة فقضى عنه، فدعا له النبي.

وقيل: إنَّ الأخبار الصحاح هي التي فيها الضمان ولا ذكر للقضاء فيها، والخبر الذي اعتللت [به] المذكور للقضاء ليس فيه أنَّه قضاه قبل أن يصلّي النبي.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(1) رواه الترمذي عن أبي قتادة بلفظه، باب ما جاء في الصلاة على المديون، ر 989. وأحمد،

مثله، ر 21528.

(2) في الأصل: قبضت؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.