كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٩

باب 25: في القياض

399

وإذا تقايض اثنان ولم يريدا إبطالا لشفعة الشفيع فلا بأس. ومناقلة الأموال أرض بأرض وماء بماء ونخل بنخل بقيمة أو بغير قيمة عَلَى اتفاق أو تراض جائز. وهو بيع لا شفعة فيه. وإذا [كان] لرجل ماء ولرجل نخل، فأراد صاحب الماء [أن] يناقل بمائه

صاحب النخل، فقالوا: ما كان من الأصل فجائز، وليس فيه شفعة.

ومن قايض رجلًا في مال، ثُمَّ استحق المال من يد أحدهما؛ فَإنَّه يرجع /302/ المقايض إلى ماله فيأخذه؛ لأنَّه كما استحق عليه كان على المقايض أن يعطى ما استحق المال من يده ما أخذ أو شرواه، فلما أن كان المال قائمًا والشروى قائمًا كان عليه رده.

ولو أنّ رجلًا بادل رجلًا حمارًا بحمار مثله، ثُمَّ استحق أحدهما والآخر قائم؛ فَإنَّه يردُّ عليه الحمار الذي بادله. فإن كان الحمار قد تلف؛ فعليه قيمة الحمار المستحق. فإن باعه فاستحق الآخر الذي هو بدل منه فللمستحق منه قيمة الحمار المستحق منه؛ لأنَّه مستحق منه يردُّ عليه قيمته.

وليس في التمر قياض والقياض إِنَّمَا يكون مالا بمال.

وإذا كانت نخلة للسبيل فليس لأحد أن يقايض بها.

ومختلف في قياض جراب تمر بجراب تمر؛ فبعض أجاز، وبعض لم يجز ذلك إلا بالقرض.

ولا يجوز المقايضة في الطعام إلَّا يدا بيد. وقال أبو الحواري: لم يسمع بإجازة إِلَّا في الطعام، وأما الدنانير؛ فلا يجوز إلَّا بالقرض، والله أعلم. ويجوز أن يقرض الرجل رجلًا شيئًا من بلد ويأخذ قرضه من بلد آخر.

والقياض في المشاع لغير الشريك جائز؛ لأنَّ القياض بيع.