كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠١

401

باب في الدرك في البيوع واشتراط الشروى، وأحكام الثمن عند الدرك، والحكم بين

13:

26

المتبايعين في ذلك

ومن باع نخلة وصاحبها حاضر فلم يغيّر البيع، فلما كان بعد ذلك غير وأصح البيّنة والمشتري قد أكل النخلة وقد ثمرها، أو غير قبل أن يثمر المشتري النخلة؛ فَإنَّه لا يدرك فيها إذا كان البيع لهذه النخلة وهو حاضر ذلك

لا يغير ولا ينكر، طلب ذلك قبل أن يأكل المشتري النخلة أو بعدما أكلها.

ومن باع نخلة، والمشتري عارف أنَّ النخلة لغير بائعها، أو أعلمه بذلك البائع أو لم يعلمه، وشرط عَلَى نفسه الخلاص والشروى، أو شرط الخلاص ولم يشترط الشروى، أو اشترط الشروى ولم يشترط الخلاص؛ فقد قالوا: إِنَّ شرط الخلاص باطل إذا أدرك بالبيع، وإنما له الثمن، وإن شرط الشروى ثبت عليه الشروى. وإنَّما يثبت الشروى عَلَى البائع إذا ادَّعَى ملكًا لذلك المبيع أو وكالة في بيعه. وإذا لم يدع ملكًا ولا وكالة، وعلم المشتري أنَّ الذي اشتراه لغيره؛ فإنَّما يرجع عليه بالثمن ولا يثبت عليه بشروط الشروى ولا الخلاص، 304/ 2/ وعلى البائع ردُّ الغلة عَلَى صاحب المال.

وقال أبو مروان: من اشترى مالا من غير مالكه، وضمن له البائع بالشروى؛ فقالوا: إنَّ البائع إذا ادَّعَى الوكالة من صاحب المال أنَّ عليه الشروى، وإن لم يدع ذلك وأنكر صاحب المال فعلى البائع أن يرد الثمن وليس عليه شروى وإن ضمن بالشروى.