الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٢402
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في اشتراط الشروى، والإدراك في شيء من المبيع] ومن اشترط الشروى في البيع فله الشروى، وإن لم يشترط فإنَّما له الثمن الذي أعطاه إذا أدرك في البيع.
وإذا باع المأمور مالا وشرط الشروى للمشتري فلا يلزمه، إلا أن يكون ادَّعَى الوكالة في ذلك وشرط؛ فَإِنَّه يثبت عليه.
وقيل: من اشترى من رجل ثيابًا أو عبيدا أو نحو ذلك مِمَّا ينقسم ويتجزأ بثمن واحد، فأدرك في شيء منه؛ رجع عَلَى البائع بقيمة ما أدرك ويثبت بيع الباقي. وقال بعض ينتقض البيع والرأي الأوّل أحبُّ إلينا. فإن كان نوعا واحدًا مثل عبد أو ثوب أو نخلة، فأدرك بجزء منها؛ فإنَّ له أن ينتقض البيع؛ لأن مثل هذا لا ينقسم ولا يتجزأ.
،
ومن اشترى من رجل بيعًا ومات البائع وادَّعَى رجل ذلك البيع وأقام عليه البيئة، وأقام المشتري البيّنة أنَّ الهالك باعه منه. فإن كان هذا الطالب قد كان يذكر هذا ويسأل /305/ عنه ويقول: إنَّه سرق؛ فبالْحَرَى أنَّه يدركه إذا
قامت بينة، وإن عجز عن ذلك فقد مات البائع وذهبت حجته، والله أعلم. وعندنا في هذا: أنَّ كلَّ من باع شيئًا فأدرك فيه المشتري؛ فالبيع لمن صح له، ويرجع المشتري عَلَى البائع بما أخذ منه، وإن كان البائع ميتًا رجع في ماله إلَّا أن يكون المشتري سلم البيع بلا حكم فلا يرجع بشيء. وقال أبو علي: إذا باع رجل لرجل مالا، فأدرك في شيء منه؛ أثبت في يدي المشتري ما بقي بقيمة العدول ولم ينقض البيع، إلا أن يكون فيما أدرك طريق أو ساقية؛ فَإنَّه ينتقض البيع كلُّه. وكذلك إذا أدرك بشيء تكون فيه مضرة على جميع البيع فسد.