الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣باب 7: في الرزق وطلب المعيشة
293
مَسْطُور. وخَطَّ يَخُطُّ خطا وخطَّة ومخطة، فهو رجل خاط وخطاط، قال الله وعل: ﴿وَلَا تَخْطُهُ بِيَمِينِكَ﴾ (العنكبوت: (48). وإذا أخبرت عن نفسك قلت: كَتَبتُ وسَطَرتُ وخَطَطْتُ، وإذا أمرتَ غيرك قلت: اكتب لي كتابًا واسْطُر لي
سطرين وثلاثة. قال الشاعر:
إِنِّي وَأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا لقائِلُ يا نَصْرُ نَصْرًا نَصْر (1)
وخُطَّ لي خَطَّا حسنًا، وإن شئت قلت: اخطط لي.
فأمَّا الأُسْطِيرةُ في [كلام] العرب فهو ما يؤلّفه الجهال والضلال من الكذب المزخرف الذي لا عقل له يستأكلون به الدنيا، وجمعه: أساطير، تقول: سَطّر علينا فلان تسطيرا: إذا جاء بأحاديث شبه الباطل الواحد من الأساطير أسطار، أحاديث باطلة. وتقول: يُسَطّرُ؛ أي: يؤلّف ما لا أصل له.
وهي
وأما السيطرة فهي الجبرية والكبر والسلطنة، في القرآن: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرِ﴾ (الغاشية: 22)، أي: بِمُسَلَّط.
وسطرُ الكتابِ جَمْعُهُ: أَسْطَارٌ وأَسطُر وشطور، وجمع [الجمع]: أساطير، الواحد: أسطَارَة وسَطْرَة وسطر. وسُطُور جمع أساطير وشطر (3)، فمن قال: سطر (مخفّف) فجمعه القليل: أسطر، وسطور الكثير، فمن قال سَطَّرَ (مثقل) قال: أَسْطَار. قال جرير (4):
(4)
(1) البيت من الرجز لرؤبة بن عبد الله العجاج (ت: 145 هـ)، من أربعة أبيات مطلعها: مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرا رَأَيْتُهُ كَمَا رَأَيْتُ نَسرا
انظر: ديوان رؤبة في الموسوعة الشعرية.
(2) إضافة منا ليستقيم السياق. انظر: ابن منظور: اللسان مادَّة: سطر»، 363/ 4 - 364. (3) في (د): ـ «الواحد: أسطارَة وسَطرَة وسطر. وسُطُور جمع أساطير وشطر». انتقال نظر. (4) جرير بن عطية بن حذيفة (ت: 110 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.