الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢292
كتاب
الجزء الثاني
أَمْ دِمَنَة نَسَفَتْ عَنها الصَّبَا سُفَعًا كَما تُنَشِّرُ بَعدَ الطَّيَّةِ الكُتُبُ (1) فكسر الطاء لأنَّه أراد نوعا منه في الحسن والقبح، ولم يرد المرة الواحدة. والفعل اللازم للصحيفة، وغيرها والجبَّة وما يشبهها: الانطواء، تقول: انطوى ينطوي انطواء، فهو مُنْطَو على [وزن] منفعل. وتقول: اطَّوَى يَطَّوِي تريد به افتعل، فأُدغم الطاء في التاء (2) فقال: مُطَّوِ.
فصل: [مباحث لغوية في الكتب والسَّطْر وَالْخَطِّ]
سمّي الكاتب كاتبًا لأنَّه يضمُّ الحروف /142/ إلى بعض من قولهم:
كتبت القربة، إذا ضممت خرزًا منها إلى خرز، ومنه قول ذو الرمة:
وفراءَ غَرَفِيَّة أَثأَى خَوارِزُهَا
(3)
مُشَلَشِلٌ ضَيْعَتَهُ بَينَها الكُتَبُ (3)
الوفراء: المزادة. الغرفيَّة: المدبوغة بالغرف، وهو شجر. وأثأى: أفسد، والمشلشل: الماء). والكُتَبُ الْخَرز. ويقال: كتبت الكتاب أكتبه كتابا وكتابة و مكتبة، وكَتَبَ الرجُلُ يكتُبُ كتابًا وكَتْبةً ومَكْتَبًا، فهو رجل كاتب، وهم قوم كُتَابٌ وَكَتَبَةٌ، والمفعول منه: مكتوب.
وَسَطَرَ يَسْطُرُ سَطرًا ومسْطَرَةً ومشطَرًا فهو شاطر، والمفعول (5) منه
(1) معنى البيت: أنَّ سواد الدمن هبَّت الريح به فنسفته وألبسته بياض الرمل. انظر: تهذيب اللغة، مادَّة: «سفع». والبيت من البسيط، من قصيدة مطلعها:
ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ كَأَنَّهُ مِن كُلى مفريَّة سَربُ
انظر: ديوان ذي الرمة في الموسوعة الشعرية.
(2) في النسخ: «التاء في التاء». وصححناه بناء على أصل وزنها الصرفي: افتعل = اطتَوَى /
يفتعل = يَطتَوِي. فأدغمت الطاء
(3) تقدم تخريجه وشرحه.
في
التاء.
(4) لقد مرَّ أنَّ المشلشل هو الذي يقطر قطرًا متداركا.
(5) في النسخ: «والفعل».