الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥باب 7: في الرزق وطلب المعيشة
295
قال:
فصل: [مباحث لغوية في الوحي]
والوحي: الكتابة، يقول وَحَى يَحِي وحيًا، أي: كَتَبَ كتابًا، وأنا أَحِي،
(1)
من رسم آثار كوحي الواحي ()
أي: ككتاب الكاتب. وأنشد ابن عرفة (2):
كَأَنَّ أَخا اليَهُودِ يَخُطُّ وَحيَّا بكاففٍ في مَنازِلِها وَلا
وقال عنترة وشبه المنازل ودروسها بالكتاب:
(2).
كَوَحي صحائِفَ مِن عَهدِ كِسرى فأهداها لأَعجَمَ طِمحِمِيّ (3) والوحي في كلام العرب على وجوه منها وحي النبوة، ومنها الإلهام، ومنها الإشارة، ومنها الكتابة وفي ذلك شواهد من الكتاب والشعر والكلام تركته اختصارًا.
واختلفوا في قوله ول: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) (مريم: 11) قال
(1) لم أجده فيما بين يدي من مصادر.
(2) يبدو أنه: أبو علي الحسن بن عرفة العبدي (ت: 257 هـ): بغدادي، مؤدب من رجال العصور. الذهبي: سير أعلام
الحديث، كان مسند زمانه، توفّي بسامراء. له جزء مروي النبلاء، 547/ 11 - 551. انظر: الزركلي: الأعلام، 199/ 2.
عبر
(3) البيت من الوافر. وهو البيت الثاني من قصيدة تنسب إلى جرير مطلعها: شقيہ جاءَ مُرتَجِزٍ رُكا
عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخيام
انظر: ديوان جرير في الموسوعة الشعرية. (4) البيت من الوافر. وهو الثاني من أبيات لعنترة مطلعها:
ألا يا دارَ عَبلَةَ بالطوي كَرَجع الوشم في كَفَّ الهَدِيِّ
انظر: ديوانه في الموسوعة الشعرية.