الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤إلا بإذن مولاه وكذا ما ذبح بمغصوب أو منجوس أو بمدية مجوسي أو وثني أو غيرهم من المشركين قيل يحرم، وقيل لا، وإن حبست غنم لذبح لكعيد أو عرس أو ختان أو ضيافة فذبح منها ذابح بلا أمر جاز إن لم يؤمر بذلك غيره وإن أمر غيره أو نهى فكالغاصب والسارق، وإن اشترت جماعة شاة فطلب إليهم استهام معهم فيها فقام واحد منهم فذبحها حرمت إن تعدى وجاز إن ذبحها لهم، وقيل تحرم إن لم يأمروه معا وإن اختلفوا في ذبحها يومهم أو غدا لم يجز لأحدهم ذبحها حتى يتفقوا على وقت، وإن ذبح قبل الاتفاق حرمت وضمن أغلى الثمين قيمتها حية، وقيمتها ميتة أو لم تحرم
قال القطب رحمه الله وذلك هو الصحيح قال واختار الشيخ أنها حلال لاتفاقهم على أصل الذبح وتصح ذكاة كتابي معاهد أعطى الجزية أم لا إذ المدار على أنه غير محارب فبعدم محاربته حلت زكاته إذ ترك المحاربة إمانا
وصلحا أو لينظر ويسمع كلام الله والمشهور أنها لا تحل من معاهد لا يعطيها، قال وفي الأثر يجوز أكل
منهم
وسند علي وابن عباس كيف
ذبيحة نصراني ذكر عليها ثلاثة آلهة الله خلت ذكاة أهل الكتاب وهم يذكرون غير الله فقالا أن الله حين أحل لنا
ذبائحهم قد علم ما يقولون وفي الكتابي الحربي قولان، والمنع أكثر قال القطب رحمه الله وجه الجواز أن الله تعالى أطلق حل ذبائحهم ولم يقيدها بترك المحاربة ولا بإعطاء الجزية ووجه المنع أنه لو جاز ذلك لكان مستندا إلى جواز نكاح نسائهم ونكاحهن ممتنع وفي نصارى العرب خلاف الجواز والمنع كصبي كتابي، وإن دخل كمجوسي أو ثني في ملة أهل الكتاب حل منه ما حل منهم إن عاهدوا كذبح ونكاح وصيد ولا يحل ذلك من مسلم إن ارتد إليهم، وقيل لا تحل ذبيحة مجوسي ولو تحول إلى النصرانية
-
284
—