كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

باب صفة الصائد

صائد البر كالذابح جوازا ومنعا فيجوز ما صاده كتابي تجوز ذبيحته وما صاده محرم حرام إلا إن أدركت ذكاته فذكاه محل ففيه قولان، أصحهما أنه حلال ومن رمى صيدا في حل وسمى فوقع ميتا بحرم حرم أكله كله وكره صيد الطير ليلا من وكره وكره الصيد على المورد، قيل أن أو كان الاصطياد نهارا وجاز بلا كراهة بعد الورود

يرد

قال «لا تطرقوا الطير في وكناتها، فإن الليل أمان» والطروق الاتيان ليلا ومن قتل صيدا بكفرس أو بكرمح أو بكمنداف للغير بلا إذنه وبلا دلالة فهل يحرم عليه فيكون ميته أو يمسكه ويغرم كراء إستعمال ذلك؟ قولان، ثالثهما أن الصيد لصاحب الشيء ولا عناء لذلك المتعدي وإن لم يمت فهو لصاحب الشيء وقيل للمتعدي ويغرم الكراء ومن وجد شبكة نصبت ورد إليها صيدا فالصيد لربها وكذا ناصب شبكته على طعام غيره، فللناصب الصيد ويغرم ما أفسد لرب الطعام وإن قتله بكجارحة غيره فالصيد لربه ومن نصب حديدا لوحش فأخذه حديده فضرب الوحش بالحديد وحشا آخر فهما لرب الحديد كما أن من دخل بيته صيد فحرك الباب فأغلقه على نفسه فالصيد لرب البيت ولا يحل لغيره أخذه وجاز أخذه للغير إن لم يغلق الباب الصيد ولا غيره والله أعلم

293

-