كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

باب فيما يجوز لقائم اليتيم فعله في ماله

جاز لقائم اليتيم وإن أمه أو وليه أو متطوعا يبيع من أصله إن إحتاج بقدر الثمن وبقدر الحاجة بعلم أوليائه إن كانوا وإلا فبعلم العشيرة وإلا فبعلم الصلحاء إن لم يكن حاكم عدل وإنما يحذر في ذلك ماليس بصلاح لليتيم وما يعود ضره على فاعله والأحسن أن يكون بنظر الولي والصلحاء معا وإن باع بالرخص البين أو بالمحاباة أو بالغبن أبطل الحاكم أو الجماعة أو الأولياء أو العشيرة البيع وروي عن أبي الموثر أنه إن باع الذي يكفل اليتيم أصل اليتيم بغير رأي جماعة المسلمين من أهل البلد فهو بمنزلة من باع بحضرة الحاكم وبيعه مردود ولا يبيع الأصل إلا إن لم يجد عروضا ولا يبيع بأكثر مما يحتاج إليه وأجيز جميع ذلك على نظر الصلاح ويشهد قائم اليتيم الولي والصلحاء على بيع واتفاق عليه، وإن لم يجدهم أشهد خير من وجد من أهل الجملة، وإن أشهد أنه ينفق كل يوم كذا فهو أحوط وجاز له بيعه بلا مناداة إن رحي له فيه صلاحا، وقيل يجوز للوصي بيعه بلا مناداة إن كان برأي الحاكم وبوفاء في الثمن، وقيل لا يباع إلا بالنداء وليس للحاكم أن يبيعه إلا بالنداء أربع جمع ومن أراد بيع مال اليتيم ولا يلزمه فيه درك، قال لمشتريه عند العقد أبايعك هذا ولا علم لي به ولا ضمان علي في دركه وظهور عيبه فحينئذ لا ضمان عليه ولا على اليتيم ولا يبيع إلا نقدا أو عاجلا فإن باع نسيئة ضمن إن لم يوف له وجوز أن يبيع نسيئة إن رأى صلاحا وضمن إن لم يوف له، وإن حمله إلى مكان يغلو فيه مع غير ثقة ضمن أن تلف بغير غالب، وقد روي أن عائشة أعطت مال اليتيم في التجر لمن يسافر به وكذا غيرها من الصحابة ولو في البحر، وإن لم يجد القائم باليتيم عدولا ولا

315