كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤

كل منهما إلى فعل أنفع لصاحبه فعلى الثاني أن يطاوع السابق في ذلك بالقول أو بالفعل ويقف منتظرا له حتى يبيع أو يشتري ويقيه من كل ضر ولا يقصر له عن طاقته في نفعه، وإن مرض قام بحوائجه وإن بماله حتى يبرا يبرأ أو يموت فيقوم له بحق الميت ويحفظ تركته ووصيته ويوصل ذلك لوارثه وروي أصحابك من إذا ذكرت الله وأمر الآخرة أعانك، وإذا غفلت عن ذلك

خير

ذكرك

قال القطب رحمه الله وروي أخ يذكرك أمر أخرتك خير لك من أخ يعطيك كل يوم دينارا وما أحسن أخا يدعو لك وأنت غائب، وما أعظه وما، وقد قال أبو بكر رضي الله عنه دعوة الأخ في الله تستجاب ومن حسن الصحبة فيه وكرم الفعل خلط الزاد وهو فيه سنة والانفراد به لوم ولمن خاف سوء خلق أصحابه بالخلط أن ينفرد بزاده، وإن اصطحبا فخرج اللصوص

أقله

عليهما فهرب أحدهما وترك صاحبه فقتل أو سلب لزمه الضمان إن قدر قال القطب رحمه الله ولعله عند الله لا في الحكم ولا إن هرب عن

ضعف مطلقا، ومن حق متعلم إن اصطحب مع عالم للتعلم منه نصحه في دنياه وأخراه وينهاه عن الاشتغال بذكر الناس وعن الاشتغال بذكر عيوب الطلبة وفتنتهم وسوء فهم من ساء فهمه إلا من فسق فليبرأ منه وليشهره عند من لم يعلمه فاسقا ليحذره وأن يفهمه ما لم يفهم مما عنده من علم وأدب وسير، فإن زل زجره وستر عليه، وإن غفل ذكره ورغبه في مطلوبه ولا يفضل طالبا على الآخر تفضيلا يورث البغض ويسوي بينهم، وإن تمهر أحدهم في العلم والأدب جاز تفضيله بقدر ما يرغبهم في الاجتهاد وعليه لمعلمه أن لا يمرض قلبه بتناج عنه ولا يصطحب مع من يكره معلمه ولا

-