الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣عقدها بحدوث واحد من ذلك ولزم هجر محدثه بعد الصحبة وسقوط حقه
بحدثه، وإذا تاب وعاد إلى الحق لزم له حق الصحبة:
أصحب من الاخوان من وده أصفى من الياقوت والجوهر ومن إذا سرك أودعته سرك أودعته لم يذكر السر إلى المحشر ومن إذا أذنبت ذنبا أتى معتذرا عنك ولم يهجـ ومن إذا ما غبت عن عينه أقلقه الشوق فلم يصبر قال حكيم أخلص الناس مودة من لم تكن مودته عن رغبة ولا عن رهبة وهذا قليل في الوجود وعنه الله أصحابك المعين لك على دهرك
خير
وشرهم من سعى لك بسوء في يومه، وعن علي خير خير إخوانك من واساك وخير منه من كفاك ولزم كلا ابتداء أكلهما من زاده إيثارا لصاحبه ثم زاد صاحبه وأكله مثله أو دونه وأن رغبته في الأكل فتباعة غير أن قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا يدل على خلاف ما ذكر على مافسر من أنهم تحرجوا من الأكل مع المريض لأنه لا يأكل كالصحيح ومع الأعمى لأنه لا يبصر موضع الطعام ومع أعرج اليد لأن يده لا تقوى على تناول الطعام قوة اليد الصحيحة فنزلت الآية ولا يناجي كل عن صاحبه ومثل
التناجي الاشارة بعضو أو كلام أو غيرهما والتكلم بلغة لا يفهمها. قال القطب رحمه الله وذلك لا يختص بالصاحب ولا يأكل أو يشرب دونه قبل حضوره للأكل بلا ضرورة إلا بإذنه، وإن أذن له في التناجي أو الأكل أو الشرب بطيب نفسه في غير ضرورة جاز ويواسيه بما قدر مما لم يكن
عند صاحبه، وإن اشتغل في حاجة له بنفسه أو ماله انتظر فراغه منها ما يخف ضرا عظيما في انتظاره وله أن يستعجله ويرفع على حمولة صاحبه أولا إن
كان هذا أنفع لصاحبه عند الارتحال ويحط عنها أولا عند النزول، وإذا تبادر
لم
-
333
-