الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦باب في حقوق المسلمين
من حق كل مسلم على أخيه أن يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس فذكر الله مثل أن يقول الله أكبر أو الحمد لله، وإن لم يذكر الله لم يلزم تشميته ويلزم العاطس أن يرد على مشمته غفر الله لك وأصلح بالك، وعنه الله إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك فليقل له من عنده رحمك الله وليرد عليه يهديكم الله ويصلح بالكم وهو فرض كفاية أو فرض عين أو ندب أقوال
واستظهر القطب رحمه الله الأول، وإن كان العاطس غير متولي عني له الرحمة الدنيوية، وفي الحديث شمت إلى ثلاث وإذا زاد على ثلاث فزكام ولا تشميت به ولمن سمعه لم يحمد الله أن يحمده هو ويروي سابق العاطس بالحمد يأمن من داء البطن والخاصرة والصداع ولا يرى في جبينه مكروها حتى يموت وقال ابن حجر:
من يسبقن عاطسا بالحمديأمن من شوص ولوص وعلوص كذا وردا عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما يليه للعين والبطن استمع رشدا وعن ابن عباس العطس من الله والتناوب من الشيطان عطس آدم فقال الحمد لله الهاما فقال الله يرحمك يا آدم فسُن ذلك، وقيل قالت الملائكة لا الله وسبب العطس أن الرئة تنعي عن نفسها الأذى، ومن حق المسلم على المسلم أن يجيب دعاءه ويزحزح له في المجلس ويحفظه إن غاب ويقوم عوجه ويعوده إذا مرض ويشهد جنازته ويحفظه في أولاده بعده ما قدر ويحب له ما يحب لنفسه، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر عليه في
الأخرى، وعنه الله من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة
،
336
—