كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

ومن تتبع عورات أخيه المسلم تتبع الله عوراته، ومن تتبع عوراته يفضحه ولو كان في جوف بيت، والله في عون العبد ما أعان أخاه، وقال علل من فرج عن مكروب أو أعان مظلوما غفر الله له ثلاثا وسبعين مغفرة، ومن قضى حاجة لأخيه المسلم قضى الله له سبعين حاجة وخصلتان ليس فوقهما شيء من الشر الشرك بالله والضر لعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما من البر الايمان بالله والنفع لعباد الله، وأحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على المؤمن ولا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاثة أيام وخيرهم البادي بالسلام وقيل من هاجره فوقهما ولم يكلمه بعدها برئ منه حتى يكلمه ولا يتولى إن مات على ذلك وروي أن الأعمال تعرض على الله سبحانه وتعالى عشية

يهجر

من

يبيع

المال

له

الاثنين فلا ترفع المتقاطعين فوق ثلاثة، وقيل مهاجره سنة كسافك دمه وروي لا يحل للمسلم أن أخاه فوق ثلاثة أيام، وإن ماتا على صرمهما لم يجتمعا في الجنة والبادي صاحبه بالكلام أفضل، وقيل من حق كل أن يكتسي ويعري أخوه وأن لا يتخالفا جوعا وشبعا وتزوجا وعدمه بقلة فليواسه حتى يجد ذلك ولا يمنع كل أخاه إن استقرضه أو طلب أن شيئا إن قدر ولا يمنعه حاجة طلبها وروي المؤمن مرأة أخيه وروي والذي نفسي بيده لا تؤمنون حتى تحابوا والاخبار في ذلك كثيرة جدا، قال الله المشي لأخ مسلم في حاجة أحب إلي من أن أعكتف شهرين، ومن قضى حاجة لأخيه فكأنما الله خدم عمره وقال «أنصر أخاك ظالما أو مظلوما» ومن حمى مؤمنا من غيبة منافق بعث الله له ملكا يحمي يوم القيامة من نار جهنم، ويجب توقير الكبير في الاسلام ورحمة الصغير، ومن إجلال الله إجلال ذي الشيبة في الاسلام ومن حقوق المسلمين الاصلاح بينهم وهو أفضل الصدقات، وأن لا يقبل فيهم ما يسمع من النمام والحساد ولا يسيء

-

337

-