الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢باب فيمن تلزم له الضيافة
تجب الضيافة لمحتاج غير عاص وان في أمياله إن لم يجد وصولا لمنزله
الله
ولا يضاف عند عاص ممن تقدم، وإن لزمته والضيف قيل ثلاثة ضيف وهو الماشي في طلب علم أو في زيارة أو حج أو نحو ذلك، وضيف السنة
وهو الماشي في مباح وضيف الشيطان وهو الماشي في معضية ولا حق ضيافة له ولا تلزم الضيافة أهل السوق ولا القاضي ولا المفتي ولا الطبيب لات على ذلك ولزمتهم كغيرهم لمقيل أو مبيت عندهم بقصدها، وإن كان الضيف بطعامه إلا من كان في أمياله فلا تلزم الضيافة له إلا إن لم يكن له طعام، وكان لا يصل منزله ولا تلزم أهل منزل لقاصده لتجر ولا ضيافة لات محلا لحاجة لا لضيافة على أهله ولا يقدم الطعام الحقير في مثل القرية والمصر والمدينة للضيف بل يقدم له الطعام الجيد وعليه أن لا يحقر ما قدم له وتضاعف نفقته لعشرة ونفقة الرجل على عياله لسبعين روي ذلك صحيحا، وروي أنه لا يزال أهل الأرض مرحومين ما تحابوا وأدوا الأمانة وقروا الضيف وعملوا بالحق، وأنه بريء من البخل من أدى زكاة ماله وقرأ ضيفه، وأعان في النائبة قومه، ومن لم يف بما لزمه من ذلك فهو شحيح وأن لا تتكلفوا لضيف فتبغضوه فتبغضوا الله فيبغضكم، وأنه ينزل برزقه ويرحل بذنوب أهل
البيت والله أعلم
342