الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤١باب فيمن تلزمه الضيافة
تلزم الضيافة حيا وأهل منزل لا نساء ولا صبيانا أو مجانين أو عبيدا إلا إن اضطر الضيف ولم يجد إلا النساء فتلزمهن ولا تلزم مسافرا أو نحوه كسيار في الأرض وسياح وتجب لهؤلاء وغيرهم على الكفاية إن لم يقصد أحدا فتلزمه بخاصته إن كان قادرا على ضيافته، وإذا قصد أحدا تسقط عن غيره ولا تجزي ضيافة أهل منزل عن أهل منزل آخر ولو تقاربا فله على كل أهل منزل ثلاثة أيام وكذا أهل الأخبية والقياطين وهي المخازن وتبرأ من أبرأه الضيف من حقه، وأن أهل منزل كما أن العزيم إذا أبرأ المديان بريء لا كجار لأن حقهما الله فلا يسقط بمحاللة، وإن قام ضيف بمنزل أو حقه وعليهم أن يوفوه حقه
ورحم
عنهم
حقه من
حي
ثلاثة أيام ولم يضيقه أحد لم يسقط بذلك وكذا إن تلا في ضيفان بمنزل أو نحوه فتضايفا بينهما لتعلقه بالذمة لا بالأيام
فإن ضيعوه لزمهم الانتصال منه إلى الضيف
قال القطب رحمه الله وهذا فيما بينه وبين الله ولا يلزمه في الحكم إلا إن مات فليحكم عليه بديته، وقد قيل يجوز له أخذ حقه من أهل منزل ضيعوه، قال وممن قال بوجوب الضيافة أحمد بن حنبل، وقال أن الضيف
يأخذ ما يكفيه من مال من نزل عليه أو على بستانه أو زرعه من غير رضى قال القطب وكل ذلك ضعيف وتلزم مقيما بمنزل كأهله أو ساكنا فيه
وإن لم يوطنه ورفقة إن قصدوا عند مقيل أو مبيت ولا تلزم الجائز إن طلبها لزاده ولم يقم، وقيل أن اللعنة قرنت مع الضيف فإذا حمد الله وقابله مضيفه بحمد الله وقعت على إبليس وإن ضجر أحدهما وقعت عليه والله أعلم
—
-