كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠

ووجه

ذلك

محرمته كعكسه لا على جبار وشرطة إهانة لهم ويسلم القليل على الكثير والصغير على الكبير والماشي على الراكب والراكب على القاعد والماشيان أفضلهما البادي وأجر البادي مطلقا أعظم ولو كان البدؤ سنة والرد فرضا أن للبادي أجر السنة وأجر الفرض إذ كان سببا له مع ما فيه من إزالة الكبر والوحشة ويجزي واحد عن جماعة في ابتداء أو رد، وقيل لا يجزي واحد في الرد، وقيل يلزمهم الرد جميعا إن كانوا واقفين ويجزي الواحد إن كانوا مشاة، وقيل إن سلم قاعد على قائم جاز لأن السلام سنة بين المتلاقيين وإذا تلاقى رجلان بطريق سلم صغير على كبير ومفضول على فاضل وندب، قيل عكسه كغني على فقير وآمن على خائف وذي وسع على ذي ضيق وراكب على ماش وكبير على صغير وكثير على قليل وراكب فرس على غيره ونازل على طالع ومتنعل على حاف لأن الابتداء به تواضع، وقيل بالعكس فيهما وغريم على مدين وقوي على ضعيف بتبسم وطلاقة الوجه ويرد على معيد للسلام إن لم يكن فاتنا بالسلام ويسلم مريد الانصراف ويرد عليه وليس على من لم يسمعه رده ولا يجب الرد بل يجوز لقائل السلام على من اتبع الهدى لمخالفة السنة ولا يجزي عن جماعة رد مجنون وفي الطفل قولان ويجزي مشرك وباغ ونحوه وامرأة وجاز أن يقال لمتولي سلام الله عليك أو سلم الله عليك أو سلام من الله عليك لا الله عليك وإن لغيره ولا يجزي في الرد الله عليك، وإن قال الراد رحمك الله أو رزقك الله العافية أو حياك الله فقيل لا يجزيه لأن السنة لم ترد بذلك، وإن ابتدأ بالدعاء بالعافية، فقال له الراد عليك السلام فأن على الأول الرد إن أراد به الآخر ابتداء السلام لا إن أراد الرد ويجب الرد بأي لغة ويجزي الرد وإن لم تفهم على مبتدئها إن فهمت منه وصح السلام والرد وإن

380

-