كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦

باب فيمن يرغب فيها من النساء

ومن يرغب عنها

من

النساء

النكاح من سنن المرسلين وهو مرغب فيه إجمالا، وقد قيل من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي قال الله تزوجوا فإني أكاثر بكم الأمم، وقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء، وقيل الصبر عنهن خير من الصبر عليهن، وفي المثل التزوج فرح شهر وغم دهر ووزن مهر ورق ظهر فيندب لقادر تزوج بكر عفيفة وذات دين، وإنما يتزوج البكر إن لم يكن شيخاً أو أمن ضرها، فعن عمر رضى الله عنه لينكحن الرجل لمته والمرأة لمتها من الرجال، وذلك أن شيخا تزوج شابة فقتلته، قال الله تزوجوا الأبكار فإنهن أشد حبا وحياء، وروى تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأقنع بالبضع اليسير ويرغب في ذوات الاعجاز فإنهن أودد لأزواجهن، قال ع عل الله تنكح المرأة لأربع خصال: لمالها، وجمالها، وحسبها ودينها، فإن ظفرت بذات الدين تربت يداك أي افتقرت إن تركتها، وإنما يقصد بالتزوج حفظ دينه واتباع السنة والثواب فمن قصد التمول بالمرأة أو العز بها أو لجمالها فقد استعمل ما وضعه الله لحفظ الدين وبقاء الدنيا والتعاون على الخير في غير ذلك من تمول وعز وهوى فلا وينعكس عليه الأمر وكأنه توصل إلى شيء بمعصية الله تعالى فكان فعله أقرب مما اتقى وأبعد مما رجى بل تزوج الفقير أو الفقيرة يجلب الغنى قال تعالى

ينجح

له ما قصد

-