الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦باب في بيع المحرمات وبعض المنهيات
حرم بيع مجمع على تحريمه رأسا وذلك كميتة وجاز بيع شعرها ووبرها وصوفها وجلدها بإعلام من البائع للمشتري بأنها من الميتة لتطهر، وإن باع بلا تطهير وبلا إخبار فهو بيع عيب، ومن زعم أن صوف الميتة وشعرها ووبرها وجلدها لا يطهر وأنه كلحمها لم يجز بيعها واختلف في عظمها وقرنها وظلفها وخفها وحافرها، فمن قال تنزل فيهن الحياة منع بيعهن مطلقا لأن بموتها زوال حياتهن فهن ميتات وهو الصحيح، ومن قال أن الحياة لا تنزل فيهن أجاز بيعهن بشرط الاعلام لإزالة ما بهن وحرم بيع الدم غير الكبد والطحال فإنهما لا يسميان في العرف دما وحرم بيع لحم الخنزير إجماعا وسائره على الصحيح وبيع الخمر ونحوهما من المسكرات، وإن زال إسكارها جازت على الخلاف ويسمى حينئذ خل الخمر والخمر المتخللة وذلك أنه يزول إسكارها بالملح ونحوها فقيل هي طاهرة حينئذ حلال بيعها جائز شربها لخروجها من حد الخمر، وقيل غير جائز ذلك وغير طاهرة
قال القطب وليس منها القهوة وأخطأ عندي من حرمها خطأ بينا وحرم بيع غائط الانسان وبوله إن لم يخلط بشيء طاهر كعرة مخلوطة بسماد أو بتراب، وإن خلط بطاهر وكان المقصود الطاهر جاز البيع إن كان المحرم غير معتبر في البيع والشراء وحرم بيع لحم الانسان وسائر أجزائه وجاز ريقه وذكر
-