كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤

المسلم وخص بالذكر لعظم شأنه فتعظم خلابته والتصرية والتحفيل حبس لبن في أحلاف أو ضرع شاة أو بقرة أو غيرهن بيومين أو أكثر بأن ترك حلبها وحيل بينها وبين ما يرضعها ليوهم أن لبنها كل يوم كذلك ذلك وتعمد حرام فالنهي عنه تحريم وجزم بعض الشافعية أن التصرية والتحفيل محرمان سواء قصد الغش أم لا، لأن فيهما إيذاء الحيوان وخرج النسائي عن الأعرج لا تصروا الإبل والغنم للبيع.

حبس

قال القطب وهذا هو الراجح ويدل له تعليل الأكثر بالتدليس وقد نهي عن إيهام المسلم وغرره فمن سقى حيوانه بعد عطش لا لغرض الإيهام أو اللبن في الضرع لا للايهام فإن كان المشتري يتوهم غير الموجود لزم البائع الاخبار، قال بعض لا يجوز في البيع التدليس مثل أن يعلم بسلعته عيبا فيكتمه عن المشتري ولا الغش مثل أن يجعل في اللبن ماء وقد طرح عمر في الأرض لبنا غش تأديبا لصاحبه فيما قيل ولا الخلابة وهي الكذب في الثمن ولا الخديعة وهي. يخدعه بالكلام حتى يوقعه مثل أن يقول اشتر أرخص عليك أو اشتر فإنه رخيص أو جيد أو نحو ذلك ولا كتمان العيب وهو نوع من التدليس ولا خلط دنيء بجيد وبيع المصراة والمحفلة لازم وعصى البائع واستحسن الخيار للمشتري ثلاثة أيام بعد اطلاعه على التصرية والتحفيل بين أن يقبل البيع أو يرده ويرد صاعا من تمر كما في الحديث والصاع من تمر ليس قيدا لازما بل كناية عن رد ثمن اللبن إن حلب منه فقد يحلب ما يساوي صاع تمر فيلزمه الصاع أو القيمة أو المثل من اللبن وقد يحلب أكثر أو أقل فيلزمه ما يساويه من ثمر أو القيمة أو المثل، وقيل لا مثل في اللبن وإن لم يحلب منه شيئا رد البيع بلا شيء إن شاء، وقيل إن ذلك كتابة عن قيمة ما

-

54

-