الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٦باب الغـ
الغبن أن يغبن في السلعة خُمس قيمتها فأكثر كالربع والثلث وينتهي للنصف وأقل من خُمس كالسدس والسبع لا يسمي عند الفقهاء غبنا، وقيل في الأصول عشر القيمة، وقيل الخُمس، وفي العروض الربع، وقيل الثلث، وقال أبو سعيد رحمه الله لا حد لذلك إلا مالا يراه الناس غبنا وما يتغابن فيه الناس جائز لمشتر على بائع ولو كان المبيع لغير البائع إن كان بيده لبيع كمال طفلة ومجنونة ووصيه والمستخلف عليه وموكله واللقطة ومال المسجد وضمن البائع ان حابى وكذا يجوز الغبن لبائع على مشتر ولوكان ما يتغابن فيه الناس ولو كان ما اشترى به لغيره إن كان بيده للشراء وضمن إن حابى وما يسمى في الاصطلاح غبنا يعبر عنه أيضا بالغبن الفاحش احترازا عما يجوز به التغابن وهو ما دونه وهو جائز ولو على صبيى أو امرأة أو من لا يعرف قيمة الشيء، وقيل لا يثبت عليهم ما زاد، وقيل يخيرون والفرق بين المحاباة والغبن أن المحاباة بيع الشيئ بأقل من قيمته عمدا لقصد نفع المشتري أو لغرض والغبن بيعه بأقل أو شراءه بأكثر جهلا أو تفريطا وهل غير جائز بيع غبن فيما لا يتغابن فيه الناس وإن في مال البائع أو المشتري أو جائز وإن في مال غيره لا بمحاباة في مال غيره، وإن حابى في مال غيره انتقض وإن حابي في ماله جاز قطعا وكذا إن لم يحاب
-09 -