كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

قال ابن محبوب لا ينتقض البيع بالغبن فلو باع رجل لرجل رسن حمار بألف درهم الجاز عليه وذلك في السعة والضرورة، وقيل أنه لا يثبت في بيع الضرورة إلا ما يسوي الشيء في ذلك الموضع من غير اضطرار كبيع إناء ماء بمائة دينار وقد اشترى أبو الرجاج من منافق نخلة بألفي نخلة فثبت ذلك على عهد رسول الله الا الله

قال القطب واستفدنا منه أنه لا يكون الربا في بيع الأصل بالأصل ولو غابا هما أو أحدهما إذا كان نقد هذا بذاك ويدل لهذا أيضا جواز بدل أصل بأصل على الاطلاق ونصوا على أنه لا شفعة فيه إن لم تكن القيمة وجوز بيع المحاباة وإن في مال غيره بضمان الغبن لصاحبه وجوز بيع الغبن مطلقا بترادد الغبن بين المتبايعين وإن لم يطلب المغبون الغبن حتى مات فلا

قيام لوارثه إلا إن أحيى الدعوة ولا يمضي الغبن على من لا يعلمه

•

قال القطب وفي المنهاج أنه إذا مضى عام فلا يرد بالغبن اهـ. وقيل يرد بلا حد، وقيل إن الغبن لا يؤثر في البيع ويؤثر في قسمة القرعة وقسمة التخاير عند بعض واعلم أنه لا قيام بالغبن إذا تغير المبيع مثلا بخدمة أو نحوها ولا عبرة بتغير فيما لم يقع فيه الغبن مثل أن يقع في المبيع ويتغير المشتري به والله أعلم

- ov

-