كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٠

بيع

باب بيع الثياب والمتاع

صح بيع الثياب بالنشر والذرع، وإن وصفت بالطول والعرض مع البيع كانت كبيع الغائب، وإن بيعت بلا نشر ولا ذرع ولا وصف لم يثبت لغرر فيه لأن أجزاء الثياب مختلفة، وقيل جائز بلا ذرع ولكن لابد من نشر وينعقد بدون هذين فيما يفسد بالنشر والذرع وينظر واحد من الجنس فينشر ويذرع ويباع الباقي على صفته أما الذي يفرش ويوسد كالحصر والطنافس فهذه يجزي النشر فيها وهكذا الجلود والحبال ونشر الحبال مدها ويكتفي في الأواني بحضورها والمعاينة وإحاطة العلم بها، وقيل من باع جملة على أن فيها كذا كذا فزادت أو نقصت كبيع رزمة ثياب أو سياط أو حبال يقول مثلا فيها مائة ففي ذلك خلاف هل يتم البيع مع النقصان والزيادة ويرجع المشتري على البائع قيمة الزائد ويسترد منه ثمن الناقص أو يرد البائع على المشتري ما زاد عن العد لا قيمته ويسترجع من البائع نقص الثمن إن كان نقص لا يدرك إكمال العدد لكونه مشتملا على غير ما وقع عليه البيع وذا هو المختار للجهل بعين الزائد والناقص ويلزم بيع الصفة في الثياب وغيرها من كل حاضر إن خرج كما وصف ولا خيار فيه بعد لأجل رؤية ما ظهر منه ولكون كشف جميعه عسرا لكثرة الثياب أو لفسادها في النشر أو لصعوبة النشر كنشر غرارة تمر للاكتفاء بما ظهر، وإن بان الجنس أجود مما اتفقا عليه خير البائع وفي العكس يخيّر المشتري، وقيل إن كان الخيار لواحد فللثاني مثله، وإن خرج خلاف الجنس فسد البيع كبايع غرارة تمر فتخرج شعيرا أو رزمة

-

80