كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

باب بيع الشجر والدور

وصح

من باع بيتا أو دارا أو بيرا أو شجرة بدون أرض فسد البيع إن لم يقل بكلها ومصالحها، وقيل صح بيعها وتتبعها المصالح فبيعها بيع لمصالحها، ومن باع لنخل وشجر ولا ما يسقى به فسد بيعه على المقال الأول البيع على المقال الثاني وله ما كان يسقى به ثم المصالح فهي الحريم والطريق والمرسى والمسقى ونحوها من المصالح فإن باع البيت والدار والشجر وأرضها يقول بعت الأرض كلها وكل ما كان لها من المصالح، ومن باع أرضا وظهر فيها نحو غار وجب ولم يعلما به مضى البيع فيها وفيما ظهر فصار المذكور لمشتريها يقول البائع بعتها بكلها وكل ما فيها حكمه كحكم الجنين في البطن وإن كان المذكور كثيرا بحيث ما يكون من باب الغبن فقد مضى الخلاف في بيع الغبن فالحكم في هذا كالحكم في ذاك، وإن كان في الدار المبيعة مثل شجر وبستان فليذكرها البائع باسمها وليس يغني ذكرها عن ذكر هذه الأشياء إن لم تكن الأشياء تعد من مصالح الدار، وإن كان في الدار كغرفة فهي من الدار ولا يحتاج إلى ذكر، وإن باع كبستان وجنة وكان في البستان أشجار شاركه فيها غيره فيلزم استثناؤها بعت لك البستان بكله وكل ما فيه ويستثنى الشجر ثم يبيع سهمه على حده بأن يقول بعت نصف الشجر أو ثلثه بحسب الشركة أو يبيع قبلا سهمه من الشجر ثم يبيع البستان مستثنيا لذلك السهم والله أعلم

-