كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

الحمار وغمد السيف والسكين وغلاف الرمح، قيل أنها تتبع المبيع فهي للمشتري، وقيل هي للبائع ما لم يقع شرط، وقيل بحسب العادة وذلك إن لم يقل البائع بعت لك هذا كله بل قال بعت السيف أو الفرس أو الحمار وذلك إن كانت الأشياء حال البيع في مواضعها أو منزوعة لكنها حاضرة عند البيع، وإن كانت غائبة فهي للبائع قطعا، وإن كانت ملبوسة بالعارية أو كانت منزوعة وهي حاضرة ولم يستثنها البائع فسد البيع، وقيل فسد بيعها وحدها، وقيل إن البيع لم يشملها فلا فساد فيه ولا فيها وذلك عند من يقول أنها للبائع ولو كانت في محلها ويتبع ولد الناقة والبقرة والشاة أمه إن كان يرضع فهو للمشتري وليس كذلك ابن الأمة لأنه لا تأثير للبن الأمة في هذه الأشياء فمن قال بحرمة لبن الفرس والأتان يقول إن الولد لا يتبعهن وثوب الأمة ونعلها وحلتها للبائع وهكذا القلادة والخرز في عنقها فهو للبائع كسلاح العبد وكسائه وذلك ما فوق القميص أو الجبة أو الأزار إذ لابد ذلك من وكرزية العبد ونعله للمشتري والصحيح أن ما ظهر من مال العبد فهو للبائع وما أخفي فهو أحق الخبر يروى عنه الا الله من باع عبدا فماله للبائع إلا إن يشترطه المبتاع والظرف للبائع إن قال بعت لك مافي الظرف أو قال بعت الطعام الذي في الظرف أو ما يشتمل عليه والبائع والمشتري يعلمان بما حواه وبائع الشاة وفيها الحبل فالحبل للبائع وبائع أرضا ولم يذكر الماء الذي تسقى به فقيل يتبعها، وقيل لا، وأقول إن كانت العادة في ذلك المكان أن الماء يتبع الأرض حين تباع أي لا تباع الأرض بدون الماء فالماء تابع لها وإن كانت الأرض تباع استقلالا والماء كذلك يباع أيضا فالماء لا يتبع الأرض، ومن باع أرضا بحدودها واحتج بعد البيع أنه باع شيئا مغطى بكحشيش أو حلفاء أو أنها معمورة بالزرع وعنده خراب فيه حجارة فعمرها المشتري

97

-