الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٦ثلاثة
ومن اشترى سمكة وظهرت فيها لؤلؤة فإن كانت مثقوبة فحكمها حكم اللقطة لأن الثقب علامة الملك وإن تكن ليست لها علامة فهي للمشتري وفي الذي يروى عن ابن بركة أنها للبائع لأن البيع لم يقع عليها قلت وهو الصحيح لأن البائع لم يعلم بأمرها ولم يعلم المشتري ولم تكن من جنس ما بيع ومشتر أرضا وجد فيها كنزا فليس الكنز للبائع ولا للمشتري إلا إن كان جاهليا فهو لمن رآه أولا ولو رآه غير الشاري والبائع، وإن وجد المشتري فيها معدنا وكان غير ظاهر حين البيع ولم يكن علم به المشتري ولا البائع حين البيع فهو للمشتري وإن كان ظاهرا فالبيع فاسد وكذلك إن علم به المشتري وحده، وإن باع بستانا أو نخلا أو شجرا ولم يذكر ماءً ولا مصالح ففي الماء والمسقى خلاف هل يتبعه أو لا، وإن ذكر لها مصالح دخل ذلك في البيع كذلك الخلاف في باب الدار والبيت والمفتاح هل هو للبائع أو للمشتري إن كان لم يقع عليه شرط أنه لأحدهما، وقيل ينظر إلى العادة أما المتصل بالأرض فهو داخل في البيع، ومن باع دارا وفيها خشب فللمشتري ما كان مبنيا عليه وإن كان فيها جرار أو حجارة أو قطع من جبال فإنها للبائع إلا ما كان مبنيا عليه فإنه للمشتري وما ظهر في الأرض من الحديد وقطع الصفر فإنه للبائع لأنه ليس من ذات الأرض، وإن باع بشرط أن ما ظهر من هذا فهو له فالبيع منتقض وبائع دارا وفيها أبواب وأقفال كانت لا تخرج إلا بالهدم فقيل للبائع، وقيل هي للمشتري والزبل للبائع ما كان مجموعا وما كان منتثرا فهو للمشتري، وإن باع دارا ذات غرف وكانت خوخاتها مفتوحة على أرض
مي
غيره بالاعارة والمشتري لم يعلم ذلك ثم علم أنها عارية وطلب إليه سدها فقال البائع نسيت أن أذكر أنها عارية فخذها الآن كما ترى وإلا فخذ الثمن فإن شاء المشتري أمسكها على ما بها من العيب، وإن شاء الرد ردها، وقيل لا رد له والخلف في أداة الجمل كالقتب والرسن ولجام الفرس والسرج وبردعة
-
96
-