الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٦باب حكم العيب
الحكم في العيب تخيير المشتري بين الرد بسبب العيب وأخذه الثمن من البائع وبين أن يمسك المبيع بعيبه بلا إرش للعيب وذلك إن كان المبيع لم يتغير عند المشتري بحادث فإن حدث فيه عيب عند المشتري فلا رد، وإن زال أحد هذين العيبين فالخلاف في الرد ولا حد للرد ما لم يقبله المشتري ولو مكث أياما ما لم يستعمله المشتري أو يعمل فيه عملا يدل على الرضى من بعد ما اطلع على عيبه فإن استعمله أو عمل فيه بعد علمه فلا رد وليس كما نقل عن بعضهم بأنه يؤجل ثلاثة أيام حيث استدل بحديث المصراه لأن الحديث خارج عن الأصول فلا يقاس عليه نعم هو مؤاخذ مع الله حيث عطل المبيع ولم يرده إلى صاحبه ولم يقبله لاسيما إن كان حصل ضر على البائع بفوت السوق مثلا وإن رده المشتري على البائع بالعيب وكان المشتري قضى البائع في الثمن شيئا فإنه يسترجع شيئه، وقيل يرد البائع ما وقع به البيع وإن عمل المشتري في المعيب بعد معرفة العيب عملا يدل على الرضى لزمه البيع كاستعمال أو انتفاع بالأموال أو كنظر في المرآة أو أمر عبده أو طفله ينتفع به أو أمر بواحد من الانتفاع أو الاستعمال سواء وقع ما كان آمرا به أو لم يقع أو عرض المعيب للبيع أو استقال فيه البائع أو طلب فيه الصلح أو كان استعمله في منفعة له وللمعيب كالركوب عليه لسقيه أو هرب به من أو سيل أو حريق إن كان خائفا على البهيمة أو نفسه فإن سبع
عدو
أو
خاف عليها وحدها فركبها ليهرب بها فلا يلزمه العيب خلفا لما ينقل عن
-
116