كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٧

بعضهم كما سيأتي، وقيل إن استعملها في منفعة لهما لزمه، وقيل لا يلزمه فإن أمكنه الهرب بها بلا ركوب وركبها لزمه البيع، وإن باع شيئا من المعيب أو أعطاه أو عمل فيه عملا فله أن يرد ما بقي جميعه عند ابن عباد، وقيل ليس له الرد وهكذا إن تلف بعضه، ومن اشترى مثل حمار وحمل عليه ثم وجد به عيبا في موضع لا يستطيع نزع الحمل عنه لخوف على الحمل أو على الحمار أو على نفسه ففيه خلاف قيل له أن يرده بعد أن يصل المأمن: وقيل ليس له الرد، وقيل يرده ويعطي عناء الحمل من بعد ما نظر عيبه وهو

الصحيح وكذلك إن نظر العيب وكان راكبا عليها ولم يمكنه النزول لما ذكر وكذا إن اشترى ثوبا فلبسه ثم رأى العيب ولم يمكنه نزعه فالخلف فيه أيضا وكذا إن اشترى ظرفا ووضع فيه دقيقا مائعا ثم وجد فيه عيبا ولم يجد ظرفا في الحال يترك فيه دقيقه وإن انتفع به أجبره أو طفله أو عبده بدون أمره، ومن بعد ما رأى العيب فيه فلا يلزمه، وإن رآه ينتفع به ولم يمنعه لزمه البيع، وإن ظن أن فيه عيبا أو شك في عيبه أو رأى إمارة تدل على العيب فأراد أن يختبره فاستعمله فوجد العيب لم يلزمه باستعماله حتى يرى العيب فيستعمله بعد علمه بالعيب ولا يلزمه العيب بانتفاع من مباح كان ينتفع من موضع أبيح الانتفاع منه كاحتطاب وأخذ حشيش من موضع مباح حيث لا يجد الأرض منع ذلك وكاستقاء من ماء واستظلال بشجر كانا مباحين وكالتقاط من نخل كان مباحا فإن فاعل ذلك لا يلزمه العيب، وإن كان مباحا لمخصوص والمشتري من ذلك المخصوص فكالمباح للعموم، ومن قال رضيت البيع ولكن دفعت العيب وقصده الارش فالبيع لازم ولاارش له وقيل يدركه فيما بينه وبين الله لا في الحكم وإن هلك في يد بائعه أوترك عنده أمانة أو عارية من كل ما ليس تعديا فمن مال المشتري وإن زال العيب قبل الرد ففي الرد خلاف وإن هلك المبيع في يد مشتريه فبان عيب فيه قبل البيع فقد

رب

،

-

117

-