كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٤

المشتري أو أخذه المثل أو القيمة ويرجع المتاع للمشتري كمثل صوف فيغزل أو مثل غزل فينسج وكحديد وفضة حولا بصنعة ومشتر أرضا شراء فاسدا فغرس فيها أو بنى فيها خير البائع في أخذ أرضه وما فيها من الغرس والبناء ويرد قيمة البناء بدون أرض وقيمة الغرس ويكون التقويم يوم الرد والحكم قيمة نخلة كبيرة لا قيمة صرمه وبين إعطاء قيمة النقض بلا بناء وقيمة الغرس مقلوعا ويعطى العناء، وإن كان المشتري لم يتعنى فيما اشتراه بل بناه له غيره بأجرة فإنه يعتبر عناءه مقوما بقيمة لا باعتبار ما جعل من عقد الأجرة، وقيل إن كان القلع لا يفسد الأرض ولا الغرس يأخذ كل ماله، ومن غصب أرضا وبنى فيها أو غرس ثم استحقها صاحبها نزع الغاصب منها ما بنا فيها وغرس ولو فسد غرسه وبناءه ويعطى صاحب الأرض نقصانها، وقيل يمسك صاحب الأرض والبناء ويعطي الغاصب قيمة البناء نقضا وقيمة الغرس مقلوعا وفي الحديث من غصب أرضا وغرس فيها شجرا ثم يستحقها صاحبها فإنه يقول للغاصب إقلع ما غرست

بن

بن

لأن

قال القطب عن أحمد محمد بكر إن كان الغرس للغارس في الغصب فإنه في الفسخ أولى، قال القطب ليسا هما سواء ولو قيس عليه الغاصب ظالم أحق أن يحمل عليه ولم يساعده المظلوم والفسخ غير ذلك، ومن اشترى أرضا شراء فاسدا ورمى فيها بذرا فالزرع للزارع وعليه نقصان الأرض ولو علم بالفسخ بعد ما حصل وترجع الأرض لربها

وجاء عن مالك أن الزارع لا يدفع قيمة نقصان الأرض إلا إذا علم بالفسخ قبل حصاد زرعه، ومن غصب أرضا وزرعها ببذره فليس له إلا قيمة بذره، وقيل لا بذر له ولا قيمة لأن البذر استهلكته الأرض، وإن سقاها

-

134

-