الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣قال القطب رحمه
الله وهذا القول هو الأقرب إلى الحق وكل شيء
يحدث من العيوب فيما بيع بيعا فاسدا عند المشتري فليدفع المشتري من ما أنقصه العيب يرده إلى البائع حين يرد إليه ماله
ماله
قال القطب رحمه الله ما أنقصه العيب فهو من مال البائع إلا إذا كان للمشتري سبب في حدوث العيب فإنه على المشتري، ومن اشترى أشياء بفسخ فإنه يدرك على البائع ما عنى فيها من عناء وما أنفق عليها أو كسى أو داوى
•
وقال بعض أصحابنا ومالك لا يدرك المشتري ما صرف من العناء إذا تلف ولم يكن له بيان مثل الأكل والشرب وليس عليه رد الغلة فلا يرد للمشتري مثل اللبن والصوف والتمر ومثل أجرة الركوب والحمل لأن الخراج بالضمان وذلك أمر يعم كل شيء حكم فيه بالرد وللمشتري قيمة ما زاد في المبيع مثل الصبغ والتجصيص وكالرقع والخياطة مما تزيد عينه في القيمة، وإن أمكن المثل فله المثل لا القيمة، وإن أمكن نزع ما زيد بلا فساد كنزع باب بأخذ الزايد فلينزع وإنما ينظر إلى القيمة يوم رد السلعة إذا صاروا إلى رد القيمة على كلا القولين، وإن كانت الزيادة مما تزيد به عين المبيع فإنه على القول الأول يدرك العناء مع الرد كغسل الثوب والاناء ورعي الماشية، وإن حول المشتري المبيع عن أصله وبعد ذلك ظهر بأنه منفسخ خير البائع في أخذه وأخذ ارش النقص وفي تركه وأخذ مثله إن أمكن المثل وإلا فالقيمة فصار المبيع للمشتري من جهة دفع المثل أو القيمة ليس من جهة البيع مثل افتضاض الأمة البكر ووطئ الثيب وكشعير طحنه وكطحين وقد خبزه وهكذا للبائع الخيار إن كان التحويل زاد في قيمته في أخذ متاعه ودفع عناء
-
133
-