كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٦

من

باب الاستحقاق

و عنه الله من سرق منه شيء أو ضاع منه فوجده في يد رجل قد اشتراه فإن صاحبه أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن فإن استحق مبيع أو موهوب أو مدفوع في صداق أو في أجارة أو نحو ذلك ظن أن ذلك لبائعه فخرج لمستحقه بينة عادلة فلمستحقه أخذه والمشتريه الثمن على بائعه إن خرج من يد ربه بتلف أو غصب أو سرقة أو غلط أو نحو ذلك وكان منتقلا ولو مضت مدة الحيازة، وإن كان أصلا فله أخذه إن غاب عنه أكثر مدة الحيازة أو حضر ولم يعلم بأنه قد بيع، وقيل يأخذ المشتري الشيء بالثمن ويرجع رب الشيء على البائع، وإن لم يأت بالبينة فلا شيء له، وإن صدقه وأعطاه جاز، وإن بين المشتري أنه اشتراه فليبين أنه اشتراه بكذا فيعطيه صاحبه الثمن فيأخذه ويرجع على البائع ثم إذا قال صاحبه للمشتري أن البائع غصبه مني غصبا أو باعه لك في خفاء فالقول قول صاحبه حتى يتبين خلافه، وإذا اختلف أكان بيده بنحو الغصب أو بنحو فالأصل أنه بنحو الغصب لأن الأمانة عقد بينهما وإن بيد البائع بأمانة أو عارية أو وديعة أو بكراء أو لقطة فلا يقدم لأخذ شيئه من مشتريه قبل غرم

الثمن فيغرمه ويرجع به على البائع كما علمت

الأمانة

وكذا قال بعض في المسئلة الأولى أيضا وهي مسئلة التلف والغصب والسرقة ونحو ذلك والمأخوذ به أنه لا يأخذه من يد مشتريه إذا كان بيد بائعه

-

136

-