الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٧بنحو كأنه
أمانة أو ما ذكره معها إلا إن أعطاه الثمن لأنه لما جعله بيد بائعه صار هو الذي سلّطه على بيعه، وأما التلف فكالغصب في أن مالكه يأخذه بلا ثمن لأنه لم يجعل بيد بائعه واللقطة ولو كانت بيد الملتقط بلا تمكين من ربها فإنها ليست كالغصب لأن الشرع أباح له بيعها فلا تؤخذ من يد مشتريها حتى يدفع إليه الثمن، وقيل يطالب رب العارية مستعيرها حتى يمكنه بالبينة من مشتريها فيأخذها منه ويرجع هو أعنى المشتري على بائعها بالثمن وهو الصحيح، وقيل يأخذها من مشتريها بالثمن ثم يرجع به على البائع، وقيل تنزع بدون ثمن، وقيل يأخذها بالثمن وذاك إن اشتراها في السوق وإلا أخذها بدون ثمن وغلة الشيء المستحق في الحكم للمشتري إلا المغصوب على خلاف للحاضر من الغلال وقت الشراء ويخرج المستحق من يد مشتريه لربه كمثل مادخل ونحو المشتري فما عليه من الغلل في زمان الشراء فهو لربه والذي يحدث من بعد الشراء فهو للمشتري وللمشتري ما زاد فيه من غيره كمن اشترى أرضا وفسلها ثم استحقت بعد ما أغل الغسل، وإن اشترى أرضا وغرس فيها غرسا فخرجت مشاعا لفرقة مخصوصة ونسلها بحيث لا فيها أو خرجت لآخر كما يوقف للقبور أو لمسجد أو لابن بيع السبيل ونحو ذلك أخذها أصحابها وما فيها من الغرس دون قيمة وصار الغرس مشاعا ويرجح على البائع بالثمن، وإن كان لمسجد أو نحوه من وجه رجعت لما كانت له بغرسها، وإنما صارت لما ذكر لأن هذا المذكور
الأجور قوي يستهلك ما يحتوي عليه وكذلك من اشترى غرسا ففسله بأرضه فخرج الغرس مشاعا أو لأجر أو لمسجد أو لغير ذلك من الوجوه المذكورة فإن الغرس يثبت بتلك الأرض لما ذكر من الوجوه وصاحب الأرض يغرم بقيمة أرضه من غرّه، وقيل أن صاحب الأرض يغرم للمشاع ولما ذكر من الوجوه قيمة الغسيل ويصير الغسيل لصاحب الأرض أو يرد له مثله إن أمكن المثل
-
137 -
-