كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

العقد وذلك حق للمخلوق يبطل إذا أبطله فإن رضي بالتقديم جاز كما جاز للمتسلف أن يكيل ويزيد عما عليه وجاز أن يقول قد قرب وقت ديني ووقت سلفي فهيئه لي والخلف في لزومه قبل حلول الأجل وهو أن يقول المسلف ادفع ما عليك لي ولا يصح أخذ السلف إلا بما تعاقدا عليه بالكيل إن كان بكيل وبالوزن إن كان بوزن، وإن أسلف بالذرع فيأخذ بالذرع وهكذا السلف بالعدد على القول الصحيح، وقيل إن كان عقدة السلف مستوثقا بالكيل أو بالوزن أو بالعد جاز أن يأخذ بالحزر فإن كاله أو وزنه بعد الحزر فظهرت فيه زيادة يلزمه أن يرد الزائد ويأخذ الناقص إن كان نقص فالنبي ولو قال بكيل معلوم فإن ذلك عند العقدة لا عند الوفا فجاز فيه الحزر إذ لا ربا فيه ولا غرر كثيرا ولو كثر فإنه أمر ظاهر ليس بغائب ولا مستور وقد رضيا به ويجاب بمنع ذلك

صلى الله

قال القطب رحمه

الله

وهو الصواب لأنه يؤدي إلى التنازع لجهل في

الوفا ولا يشرط حضور المُسلف في حالة الكيل إن كاله المتسلف وصدقه المسلف، وقيل لابد من الحضور والاشهاد عليه، وقيل إن صدق المسلف المتسلف أن في هذا الطعام كيل كذا جاز، وقيل لا يجوز، وقيل إن صدقه أولا بأنه كال له بنية الوفا فذلك جائز لا إن كال لغيره بل يكيل له كيلة ثانية، وإن قال المتسلف للمسلف بعد الأجل كل من حبي لنفسك واقض الذي علي لك جاز عند البعض، وقيل لابد أن يكيله المتسلف ثم يقضيه المسلف، وإن أعطاه المتسلف جزافا وإن تخالفا على الأجل فقال المسلف حل وقال المتسلف لم يحل فالقول قول من نفى الحلول مع يمينه سواء المسلف والمتسلف وقد يحب المسلف تأخير الوقت لغرض كما أن المتسلف يجب

171 -

-